شهاب - ترجمة خاصة
أعلنت فجر اليوم الاثنين كلا من المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة والحكومة اليمنية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب.
كما طلبت الدول المقاطعة من الدبلوماسيين القطريين المغادرة وأغلقت المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة، إضافة إلى تعليق دعم قطر للعمليات السعودية والإماراتية في اليمن.
ونشرت "BBC" تقريرا حول أسباب توتر العلاقات بين دول الخليج وقطر كتبت فيه" إنه قد يبدو مألوفا سحب هذه الدول بصرف النظر عن اليمن دبلوماسيتيها من الدوحة في عام 2014 على مجموعة مماثلة من المخاوف. وحل هذا السبات في غضون تسعة أشهر ولكن المسائل الأساسية لا تزال قائمة".
وأوضحت في التقرير الذي ترجمته شهاب " أنه على الرغم من أن دوافع مماثلة تثير الخلاف، فإن وقف الحدود البرية مع المملكة العربية السعودية - معبرها البري الوحيد - يظهر تصعيدا شديدا، نظرا لمدى أهمية هذه الحدود بالنسبة لواردات قطر، بما في ذلك الغذاء".
وشنت عملية قرصنة على وكالة الأنباء القطرية الرسمية، وخرجت تصريحات من خطاب ألقاه الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، حيث يزعم أنه انتقد أمريكا، وقدم الدعم لإيران، وأكد مجددا دعم قطر لحركة حماس والإخوان المسلمين، وقال إن قطر العلاقات مع إسرائيل "جيدة".
كما ذكرت وكالة الانباء القطرية أن قطر تسحب سفراءها من السعودية والبحرين ومصر والامارات بعد اكتشاف "مؤامرة" ضد قطر.
وفي وقت لاحق، نفى المسؤولون القطريون بشدة أن تكون هناك أية حقيقة وراء هذه التقارير، ولكن الضرر وقع.
وبين التقرير" أن المشكلة الرئيسية هي أن هذه التعليقات لم تعبر عن صوته إلا ما يفهمه الكثيرون منذ وقت طويل كمواقف سياسية حقيقية في قطر".
وأشار أن العلاقة متوترة مع الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، أما على الصعيد العسكري، يتعاون البلدان بشكل جيد عموما.
ولفت التقرير أن الولايات المتحدة شعرت بالغضب من خلال ما تعتبره تغطية الجزيرة المميتة في الشرق الأوسط التي تملكها قطر، والدعم الواضح الذي تقدمه قطر لمجموعة من الجماعات الإسلامية في المنطقة، وتراخي قوانين تمويل مكافحة الإرهاب.
وتابع "بالمثل، كانت قطر جريئة في دعمها لحماس، استخدمت قطر نفوذها لدفع حماس إلى إصدار وثيقة للسياسات ينظر إليها البعض على أنها محاولة لتخفيف صورتها المتطرفة".
وأردف التقرير" لكن دعم حماس يضع قطر على خلاف عميق مع العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة، التي تعتبر حماس منظمة إرهابية وتفضل دول الخليج الأخرى التعامل مع منافستها العلمانية فتح كممثلين للفلسطينيين".
وأوضح أن القضية الجوهرية حاليا هي دعم قطر للإسلاميين حول منطقة الشرق الأوسط، والذي برز بشكل واضح خلال الربيع العربي، ويعود ذلك إلى السياسة الشخصية لسياسة قطر الخارجية والبيروقراطية النخبة، حيث إنها قرار نشط من جانب قطر لدعم الإسلاميين.
ونوه التقرير إلى أن قطر تجادل بقوة بأنها لا تدعم الإسلاميين لأن الدولة تفضل ذلك، ولكن لأن مثل هذه الجماعات مثل الإخوان المسلمين الإسلاميين تتمتع بدعم عام كبير.
وفي كلتا الحالتين، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، ولكن أيضا المملكة العربية السعودية، لا توافق على الإطلاق على هذا النهج المتمثل في تشجيع الجماعات الإسلامية في المنطقة. وحاولوا إقناع قطر بالتوقف عن القيام بذلك في عام 2014، ولكن لم يتغير النهج العريض لسياسة قطر الخارجية.
وبخلاف ذلك، أضاف التقرير" وبصفة خاصة تحت قيادة الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني، سعت قطر إلى وضع مكانة فريدة لنفسها وسياساتها، مثل زيادة العلاقات مع إسرائيل أو إيران، ورفض الإجماع الأوسع للمجموعة الإقليمية والملكية، ومجلس التعاون الخليجي".
يشار إلى أن المملكة العربية السعودية سحبت سفيرها لدى الدوحة من عام 2002 إلى عام 2008 لمحاولة الضغط على قطر للحد من اتجاهاتها الفردية، وقد فشل هذا النهج أيضا على نطاق واسع.
ماذا الان؟
أوضح التقرير أن السعودية والإمارات العربية المتحدة، أقدمتا على هذه الخطوة الحالية، ولا تريد أن تفشل مرة أخرى، وموقفهم قوي، في حين أن قطر ضعيفة.
وأظهرت قيادة التدخل في اليمن في عام 2015 رغبة جديدة في قيادة قضايا الأمن الإقليمي. كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ولاسيما عملياتها التي دامت عقدا من الزمن، جنبا إلى جنب مع قوات إزاف في أفغانستان، اكتسبت سمعة لنفسها باعتبارها أحد الشركاء العرب الأكثر موثوقية في الولايات المتحدة.
ثم قام الرئيس ترامب بزيارة غير مسبوقة لأول مرة إلى المملكة العربية السعودية، ووقع أكبر صفقة أسلحة في التاريخ.
وأشار التقرير إلى أن البطاقة الحقيقية الوحيدة التي تحتفظ بها قطر مع واشنطن هي أنها استضافت منذ بداية التسعينيات قاعدة أمريكية هامة في العديد. ولكن هذا قد لا يكون كافيا. وقد تكون دول الخليج الأخرى على أهبة الاستعداد لتحل محل هذه القاعدة الرئيسية، على الرغم من أن اللوجستيات من هذا لن تكون واضحة.
وأوضح" قد تكون قطر مقتنعة لطرد قيادة حماس من الدوحة وتقليص حقيقي في العثور على الجماعات الإسلامية، لمواصلة التحالف مع الولايات المتحدة كما يطلب الرئيس الأمريكي ترامب، ويبدو أن زمن السياسة الخارجية الفردية قد يكون مستمرا".
