قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن (إسرائيل) كثفت حملتها العسكرية في قطاع غزة عبر ما وصفها بـ"واحدة من أوسع الهجمات وأكثرها فتكًا" منذ بدء العدوان، معتبرًا أن ما يجري على الأرض يُجسّد سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة.
وفي بيان رسمي، قال المرصد إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل للأحياء والبنية التحتية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بهدف إفناء المجتمع الفلسطيني ومنع عودته.
وأوضح أن طواقمه وثقت استشهاد أكثر من 115 فلسطينيًا خلال أقل من 12 ساعة شمالي القطاع، جراء قصف عنيف طال 10 منازل في جباليا وبيت لاهيا، ولا يزال أكثر من نصف الضحايا تحت الأنقاض.
وأضاف أن قوات الاحتلال استهدفت مدنيين أثناء محاولتهم الفرار من مناطق القصف في بيت لاهيا وعزبة عبد ربه، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال.
كما أشار المرصد إلى أن الاحتلال أتم تدمير منازل سبق أن تضررت جزئيًا في وقت سابق، واستكمل محو أحياء سكنية شرقي خان يونس ورفح بمشاركة شركات إسرائيلية مدنية، في سياق مخطط يستهدف محو المدن الفلسطينية بالكامل.
واعتبر أن القوة النارية الهائلة وغير المتناسبة التي تُستخدم حاليًا في خان يونس وشمالي غزة، تؤكد أن المدنيين هم الهدف المباشر للهجمات، وسط غياب أي مبرر عسكري مشروع.
وأكد المرصد أن هذه العمليات تمثل تطبيقًا عمليًا لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الداعية لتدمير منازل غزة ودفع السكان إلى الرحيل، ما يشكل بوضوح جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وطالب المرصد المحكمة الجنائية الدولية بـتسريع تحقيقاتها وإصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال، والتعامل مع ما يجري في غزة كـ"جريمة إبادة جماعية دون مواربة أو تأجيل".
