كشف تحقيق أجراه جيش الاحتلال عن سلسلة إخفاقات كبيرة في القيادة والتخطيط خلال المعارك التي دارت في محيط كيبوتس مفلاسيم ومفترق شاعر هنيغف وموقع "السهم الأسود" التذكاري، في اليوم الأول من عملية "طوفان الأقصى".
ووفق التحقيق الذي أعدّه "الجيش الإسرائيلي"، بقيادة المقدم أريك مويال، ونشره موقع "يديعوت أحرنوت" ، فإن نحو 200 مسلح من حماس تسللوا في ثلاث موجات إلى المنطقة، مستغلين ضعف التغطية العسكرية، ما أدى إلى مقتل 77 مستوطنًا و13 عنصراً أمنياً، من بينهم ستة مقاتلين من وحدة "يامام" الخاصة.
أشار التقرير إلى أن السيناريوهات الأمنية التي استعد لها الجيش كانت تقتصر على عمليات تسلل محدودة، دون تصور هجوم واسع النطاق، ما أدى إلى فقدان السيطرة على مفترقات استراتيجية واستخدامها من قبل المهاجمين لنصب كمائن.
وبحسب وسائل الاعلام العبرية فقد افضى الهجوم ووفق نتائج التحقيق، الى إن القوات العسكرية التي كانت ميدانية في تلك المناطق لم تتلقّ أوامر منظمة من القيادة الشمالية أو من فرقة غزة، رغم اندلاع معارك عنيفة مع مئات المسلحين الذين توغلوا داخل الحدود.
وأشار التقرير إلى أن قيادة المنطقة لم تكن لديها أي خطة جاهزة مسبقًا للتعامل مع هذا النوع من التوغل، في حين تبيّن أن مقاتلي حماس كانوا يحملون معدات ومواد غذائية تُظهر نية للبقاء لفترة طويلة داخل العمق الإسرائيلي.
كما أوضح التحقيق أن بعض العناصر المسلحة كانت تخطط للتسلل إلى قواعد سلاح الجو ومناطق في مركز البلاد، عبر محاور غير متوقعة بعيدة عن الطرق الساحلية.
ووصف التحقيق أحد أبرز الإخفاقات بأنه تمثّل في عدم إدراك الجيش في الساعات الأولى أن المسلحين نصبوا كمائن على الطرق الرئيسية، ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف القوات المهاجمة.
وأظهر التقرير أيضًا غيابًا تامًا لقوات الاحتياط في محيط المنطقة، وتأخر وصولها رغم أن كيبوتس مفلاسيم يقع على مسافة قريبة من حدود قطاع غزة.
وخلال المعارك في تلك المواقع، أُصيب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اللواء رومان جوفمان، الذي كان يشغل حينها منصب قائد المركز الوطني للتدريب البري، كما قُتل وأُصيب عدد من عناصر الجيش ووحدات النخبة، منها "اليمام"، "شاييطت 13"، "ماجلان"، بالإضافة إلى عناصر من جهاز "الشاباك".
