وجّهت الأسيرة المحررة غفران زامل، خطيبة الأسير القائد حسن سلامة المحكوم بالسجن 48 مؤبدًا و30 عامًا إضافية (1175 عامًا)، رسالة مصوّرة إلى المقاومة والشعب الفلسطيني عقب تنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مثمنة دور المقاومة في "إحياء الأمل وتحرير الأسرى من غياهب السجون".
وقالت زامل في رسالتها التي نشرتها عبر منصة "إكس"، إن ما جرى يمثل يومًا عظيمًا من أيام فلسطين، إذ يتنفس فيه الأسرى نسيم الحرية بعد سنوات طويلة من القهر والظلم، مؤكدة أن تحرير 250 أسيرًا هو ثمرة لتضحيات الشهداء وصبر المقاومة.
وأضافت: "نجدد العهد للمقاومة، الحارس الأمين على آلامنا وآمالنا، التي ما خذلتنا يومًا، فكنّا وما زلنا نرى فيها حصننا وملاذنا الآمن".
ووجّهت زامل تحية تقدير للمقاومة الفلسطينية التي "بذلت الغالي والنفيس في سبيل تحرير الأسرى"، مؤكدة ثقتها بوعود كتائب القسام "التي جدّدت عهدها بأن تواصل الطريق حتى آخر قيد ينكسر وآخر باب يُفتح".
كما عبّرت عن اعتزازها بأهالي غزة الذين "صبروا وواجهوا الموت والحصار وحافظوا على كرامة فلسطين في وجه العالم بأسره"، مشيدة بصمودهم الذي "رسّخ اسم فلسطين في الوعي الإنساني وجعل الاحتلال يحسب ألف حساب للمقاومة".
وفي رسالتها للأهالي الذين ما زال أبناؤهم داخل المعتقلات، قالت زامل: "أنتم عنوان الصبر والوفاء، وصبركم الطويل لم يذهب هباءً، فكل أسير تحرر هو ابنٌ لكل أمٍّ وأسرة أسيرة تنتظر الغائبين".
وأضافت أن الاحتلال لا يزال يخشى القادة الذين بقوا خلف القضبان، وعلى رأسهم الأسير حسن سلامة ورفاقه، مشيرة إلى أن عناد الاحتلال في استثنائهم من الصفقة هو اعترافٌ ضمني بهيبتهم وخوفٍ من تأثيرهم رغم القيود.
وختمت رسالتها بالتأكيد على أن كسر القيد قادم لا محالة، وأن من شبّ على الكرامة والعزة لن يسمح ببقاء الأسرى طويلاً في السجون، مضيفة: "سيظل الأسرى عنوان قضيتنا، والمقاومة وعدُهم الصادق حتى آخر باب يُفتح من أبواب الحرية."
