في تطور خطير وغير مسبوق، حاول مستوطنون صباح اليوم الاثنين، 2 يونيو 2025، إدخال قطع من لحوم قرابين ملوثة بالدماء إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك خلال احتفالات "عيد الأسابيع" اليهودي.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا المسجد من باب المغاربة، وركض بعضهم باتجاه قبة الصخرة المشرفة في محاولة لوضع اللحوم على سطحها، في طقس ديني يرمز إلى "التطهير" بحسب معتقداتهم.
وتصدى حراس المسجد الأقصى للمستوطنين وأغلقوا أبواب قبة الصخرة لمنعهم من تنفيذ مخططهم، مما حال دون تنفيذ المحاولة.
ومن جهته، ندد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، بهذه المحاولات، واصفاً إياها بأنها "عمل خطير جدًا" يهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وحمّل السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات المحتملة.
وحذر الناشط المقدسي أسامة برهم من تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع المستوطنين، مما يهدد الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى ويزيد من المخاوف بشأن محاولات تهويدية مستقبلية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وسط تضييقات على المصلين المسلمين وغياب المؤسسات الأهلية، مما يقلل من الحضور المقدسي ويزيد من المخاوف بشأن محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
ودعت الجهات الفلسطينية دعت إلى تعزيز الرباط في المسجد الأقصى، وتكثيف الجهود الشعبية والدبلوماسية لحماية المسجد من هذه الانتهاكات المتكررة.
"لم تكن المرة الأولى!"
وسبق أن حاول مستوطنون إدخال ذبائح أو قرابين إلى المسجد الأقصى، وذلك في مناسبات دينية يهودية، مثل عيد الفصح اليهودي.
في أبريل/نيسان 2025، حاول مستوطنون إدخال قرابين إلى المسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح اليهودي .
وتُعد هذه المحاولات جزءًا من مساعي جماعات الهيكل المزعوم، التي تسعى إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بما في ذلك فرض طقوس دينية يهودية داخل المسجد.
وتعتبر هذه المحاولات انتهاكًا صارخًا لقدسية المسجد الأقصى، وقد قوبلت بإدانة واسعة من قبل الفلسطينيين والعالم الإسلامي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاولات لم تقتصر على إدخال القرابين، بل شملت أيضًا أداء طقوس تلمودية داخل المسجد الأقصى، في محاولة لفرض واقع جديد يتماشى مع الرواية الصهيونية الدينية حول القدس .
