بالسلاح والمال.. الاحتلال يزرع الفوضى في غزة تحت غطاء محاربة حماس

ميليشيا ياسر أبو شباب

تقرير - شهاب

في خطوة أثارت ضجة واسعة في الأوساط الأمنية والسياسية، كشف وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان عن قيام حكومة الاحتلال، بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتمويل وتسليح مجموعات فلسطينية داخل قطاع غزة، أبرزها ميليشيا يقودها المدعو "ياسر أبو شباب"، بهدف ضرب حركة حماس من الداخل وإشعال صراع داخلي في القطاع.

وقد تفاعل مع هذا الإعلان عدد من المحللين والخبراء، محذرين من تداعيات هذه السياسة الخطيرة على الاستقرار الداخلي في غزة، وعلى مستقبل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن الأمني والعسكري رامي أبو زبيدة إن "ما يجري هو إعادة إنتاج لنموذج جيش لحد في جنوب لبنان أو الروابط القروية في الضفة الغربية خلال الثمانينيات، حيث تسعى إسرائيل لخلق ميليشيات محلية عميلة تقوم بدور الوكيل الأمني لها في قطاع غزة".

وأضاف أبو زبيدة أن "هذا المشروع لا يهدف فقط إلى تقويض حماس، بل يسعى إلى تفتيت الجبهة الداخلية للمقاومة، وزرع الفوضى، وتحويل بعض مناطق غزة إلى بيئة استخبارية محصّنة تخدم الاحتلال".

وأوضح أن التسليح تم خارج الأطر الرسمية للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مما يشير إلى وجود جناح سري داخل مكتب نتنياهو يدير هذا الملف، مشددًا على أن "الرد على هذا المشروع لا يجب أن يكون أمنيًا فقط، بل مجتمعيًا أيضًا، من خلال تفكيك الحاضنة الاجتماعية لهذه الميليشيات وفضح المستفيدين منها".

من جانبه، وصف الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة ما يحدث بـ"فضيحة مدوية" كشفها ليبرمان، مؤكدًا أن تسليح ميليشيات داخل غزة يأتي ضمن خطة ممنهجة لإضعاف المقاومة من الخاصرة، عبر نشر الفوضى وتغذيتها بالسلاح والمال.

وقال عفيفة: "مكتب نتنياهو لم ينفِ بل برّر، فيما اكتفى الإعلام العبري بالتحذير من كشف هذه المعلومات الحساسة"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل لطالما تبنّت سياسة عدو عدوي صديقي، من دعم إيران في الثمانينيات، إلى تشجيع اللجان المحلية، واليوم تمويل العصابات في غزة".

وحذّر من أن "ما يجري ليس فقط مخططًا عسكريًا، بل خطة متعددة الأبعاد تشمل التجويع والتسليح، في محاولة لكسر الحاضنة الشعبية للمقاومة وإعادة إنتاج أدوات الاحتلال القديمة في ثوب جديد".

في المقابل، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية حملات أمنية مكثفة ضد هذه المجموعات، مؤكدة أنها "تعمل على حفظ الأمن الداخلي وتحصين الجبهة الداخلية من محاولات الاختراق"، فيما دعت شخصيات اجتماعية وحقوقية إلى ضرورة رفع الوعي الشعبي بخطورة هذا المخطط، واعتبار هذه الميليشيات أدوات مباشرة في الحرب النفسية والاجتماعية التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة