في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال..

"ياسر أبو شباب" يكشف علاقته بالسلطة ومصدر سلاحه وتنسيقه مع الاحتلال

ياسر أبو شباب يكشف علاقته بالسلطة ومصدر سلاحه وتنسيقه مع الاحتلال

أقرَّ ياسر أبو شباب، قائد ميليشيا "القوى الشعبية" المدعومة من إسرائيل في قطاع غزة، وجود علاقات مع السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أنهما "شريكان في الفحص الأمني للوافدين" إلى المنطقة الخاضعة لسيطرته شرق رفح.

وقال أبو شباب، في مقابلة أجراها معه المراسل العسكري لإذاعة "جالاتس" الإسرائيلية دورون كادوش، نُشرت اليوم الأحد، إن "العلاقة مع السلطة قائمة في إطار المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وبموجب الشرعية القانونية لها"، مضيفاً: "نجري فحوصات أمنية عبر جهاز المخابرات الفلسطينية، الذي يتعاون معنا لضمان عدم دخول عناصر إرهابية وتعطيل مشروع تحرير غزة من حماس".

وبحسب قوله، فإن هذا التنسيق يهدف إلى منع عناصر المقاومة من الوصول إلى هذه المناطق التي يعتبرها “مناطق محررة من حماس”. أبو شباب أقرّ أيضاً بأن أنشطته في المناطق الشرقية من رفح تتم بإشراف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن علاقته بجيش الاحتلال وتنسيقه مع جهاز المخابرات الفلسطينية "يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

وفي سياق متصل، كانت كشفت القناة الإسرائيلية i24NEWS، عبر مراسلها المتخصص بالشأن العربي، باروخ يديد، عن لقاء أجرته مع أحد مسؤولي ما سمّته “عصابة ياسر أبو شباب”، قال فيه إن مهمتهم تتمثل في “تأمين المساعدات الإنسانية” الداخلة إلى قطاع غزة.

وأفادت القناة أن دولة عربية لم تُفصح عن هويتها تشرف على تدريب هذه العصابة، بينما يدير محمود الهباش، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قنوات اتصال مباشرة مع زعيمها، ياسر أبو شباب. ونقلت القناة عن مصدر سياسي رفيع في رام الله تأكيده أن “كل شيء يتم بالتنسيق مع الرئيس عباس”.

وأضافت القناة أن أبو شباب دعا أهالي غزة للانتقال إلى المناطق التي يسيطر عليها في رفح، واعدًا إياهم بالحماية، رغم كونه يتحرك بشكل فعلي تحت حماية جيش الاحتلال.

وفي السياق ذاته، كشفت القناة 12 العبرية في وقت سابق أن جهاز “الشاباك” هو من صمّم مشروع دعم عصابات مسلحة في قطاع غزة، بهدف استخدامها كقوة بديلة لمواجهة فصائل المقاومة، وأن هذه الخطة حظيت بموافقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير.

من جهته، كان وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان قد صرّح علناً بأن حكومة نتنياهو وافقت على تسليح جماعات مسلحة في غزة، وهو ما لم تنفه رئاسة حكومة الاحتلال، بل ردّت بأن “هناك وسائل متعددة لهزيمة حماس تم الاتفاق عليها مع الأجهزة الأمنية المختلفة”.

ووفق ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين كشفوا عن عدم وجود خطة لتكليف هذه الجماعات المسلحة بإدارة مدينة رفح “في اليوم التالي للحرب”، رغم اعترافهم بعدم امتلاكها القدرة الفعلية على القيام بذلك.

وأوضحوا أن عملية التسليح جرت خلال الأشهر الماضية بسرية كاملة، بقيادة الشاباك، وبموافقة مباشرة من نتنياهو، وشملت نقل عشرات وربما مئات من قطع السلاح الخفيف مثل المسدسات وبنادق الكلاشينكوف إلى هذه الجماعات، وأغلبها صادر من القطاع نفسه.

كما أقرّ المسؤولون الإسرائيليون بأن هذه العصابات تنشط في تجارة المخدرات، والدعارة، وفرض الإتاوات، ولا تمتّ بأي صلة للنضال الوطني الفلسطيني، مشيرين إلى أن جماعة أبو شباب تحديداً تلقت أسلحة صادرها جيش الاحتلال من غزة، وتحوّلت إلى أداة وظيفية في خدمة مشروع السيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلي داخل القطاع.

وكانت كتائب القسام قد نشرت مقطع فيديو لاستهداف مجموعة من عناصر عصابة أبو شباب خلال قيامهم بتمشيط منطقة شرق رفح من العبوات الناسفة والأنفاق تحت إشراف جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقد أدى التفجير الذي نفذته القسام إلى مقتل 4 من أفراد العصابة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة