أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت قوة إسرائيلية راجلة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، فجر يوم عيد الأضحى المبارك، الموافق 6 يونيو 2025.
وقالت الكتائب في بيان مقتضب، إن مجاهديها تمكنوا من "نسف منزل كانت تتحصن بداخله قوة صهيونية راجلة، باستخدام عدد من العبوات الناسفة شديدة الانفجار التي تم تجهيزها مسبقًا"، ما أسفر عن "وقوع قتلى وجرحى في صفوف العدو".
وأضاف البيان أن الطيران المروحي الإسرائيلي تدخل لإجلاء المصابين من الموقع، حيث تم رصد عمليات الإخلاء التي استمرت لعدة ساعات في شارع "الڤلل" شرق مدينة حمد، بمنطقة السطر شمال خانيونس، وأكدت كتائب القسام أن عناصرها عادوا إلى قواعدهم بسلام بعد تنفيذ العملية.
وفي وقت سابق، كشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل "كمين العيد" الذي أدى إلى مقتل أربعة من جنود لواء الكوماندوز ووحدة "يهلوم" خلال عملية عسكرية في خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد وقوعهم في كمين محكم نفذته المقاومة الفلسطينية، فجر يوم عيد الأضحى، الجمعة الماضية.
وأوضح الجيش في بيانه أن العملية بدأت بهجوم ليلي في منطقة غرب بلدة بني سهيلا، حيث داهمت القوات مبانٍ وبنى تحتية ضمن إطار الهجوم.
وقال الجيش إن مجموعة من وحدة "مجلان" برفقة قوات هندسية من وحدة "يهلوم" دخلت مبنى بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بأنه يُستخدم من قبل حركة حماس، وربما يحتوي على شبكة أنفاق، ما استوجب تفتيشه.
وأضاف البيان أن دقائق معدودة بعد دخول القوة للمبنى، انفجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار داخل المبنى، ما أدى إلى انهياره على أفراد القوة، ما تسبب بمقتل أربعة جنود وإصابة خمسة آخرين، منهم حالة خطيرة.
وأشار الجيش إلى أن عمليات انتشال جثث القتلى استمرت لساعات طويلة، مع توفير غطاء ناري ودعم من المدفعية والطيران.
وأكد البيان أن القوات اتبعت جميع الإجراءات الميدانية للتحقق من خلو المبنى من العبوات، باستخدام طائرات مسيرة وكلاب هندسية وجرافات وأسلحة تفجير، إلا أن المقاومة نجحت في تنفيذ كمين محكم.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية إن انتشال الجنود القتلى والمصابين من تحت أنقاض المبنى المفخخ في خانيونس استغرق 6 ساعات.
وفي وقت لاحق، سمح جيش الاحتلال بنشر اسمي جنديين من بين القتلى الأربعة، وهما: حين جروس من وحدة ماجلان، ويوئاف رافير من وحدة يهلوم في سلاح الهندسة.
وعلّق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على الحادث بالقول: "إنه يوم حزين وصعب".
ومنذ استئناف جيش الاحتلال حرب الإبادة في 18 مارس/ آذار الماضي، نجحت المقاومة في تنفيذ عدة كمائن قوية ضد قوات جيش الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة، أدت إلى مقتل وإصابة العديد من الجنود.
وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، قُتل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 866 عسكريا، بينهم 8 منذ استئناف الإبادة في غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى إصابة 5847 عسكريا إسرائيليا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 2641 بالمعارك البرية في قطاع غزة.
وخلافا للأرقام المعلنة، يُتّهم الجيش الإسرائيلي بإخفاء الأرقام الحقيقية لخسائره في الأرواح، خاصة مع تجاهل إعلانات عديدة للفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات وكمائن ضد عناصره، تؤكد أنها تسفر عن قتلى وجرحى.
