حلت السلطات المصرية العشرات من النشطاء من الجزائر وفرنسا بعد توقيفهم واحتجازهم في مطار القاهرة.
وكانت السلطات المصرية قد أوقفت 26 ناشطا جزائريا وعددا من المتضامنين الفرنسيبن عقب وصولهم مطار القاهرة للمشاركة في المسيرة الدولية إلى قطاع غزة التي دعا التحالف الدولي لمناهضة الاحتلال لتنظيمها والاعتصام أمام معبر رفح البري لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وسبق ذلك ترحيل السلطات المصرية الأربعاء وفدا من النشطاء المغاربة وصلوا إلى مطار القاهرة للمشاركة في المسيرة.
وأعلنت الخارجية المصرية في بيان الأربعاء ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لتنظيم زيارات للمنطقة الحدودية مع قطاع غزة.
وتعرض عدد من النشطاء الجزائريين، للتوقيف فور وصولهم إلى مطار القاهرة الدولي، خلال رحلتهم التضامنية للمشاركة في “قافلة الصمود” المتجهة نحو معبر رفح الحدودي، وذلك في سياق المبادرات الشعبية المتصاعدة لدعم الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
وظهر من بين الموقوفين الدكتور نور الدين بكيس، الأستاذ الجامعي والمختص في علم الاجتماع، المعروف بمداخلاته في الإعلام الجزائري بشأن القضايا السياسية والاجتماعية. وقد نشر بكيس فيديو مصوَّر من داخل المطار يوضح فيه ظروف التوقيف، قائلاً: “نحن هنا في مطار القاهرة، نحن محاصرون، وهذا شرف لنا أن نكون هنا عالقين، على الأقل حتى نشعر بإخواننا. هذه القضية يوجد دائمًا من ينصرها ويعيش لأجلها”.
وأضاف أننا “لم نأت لتحرير غزة بل لإبقاء هذه القضية حيّة، ولنكون جزءًا منها ونحاول مساعدتها بأقصى ما يمكن أن نفعل”، معبرا عن إصراره على إيصال صوت الجزائريين المناصرين لفلسطين رغم العراقيل التي واجهها المشاركون في هذه القافلة التضامنية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة أثارت ردود فعل غاضبة، حيث تم يوم الأربعاء 11 حزيران/ جوان، توقيف واحتجاز ثلاثة محامين جزائريين في مطار القاهرة، وهم الأساتذة مصطفاوي سمير، ومحمد عاطف بريكي، وعباس عبد النور.
ووفقًا لمصادر متطابقة، فقد قامت السلطات المصرية بمصادرة هواتفهم ووثائقهم الرسمية فور وصولهم إلى المطار، دون تقديم أي توضيحات أو مبررات قانونية، ما أثار انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية الجزائرية والدولية، التي اعتبرت ما جرى انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان ومخالفة لأحكام القانون الدولي.
