هاجمت بحرية الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء "أسطول الحرية" المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 عامًا، في حادثة أعادت إلى الأذهان مشهد الاعتداءات السابقة على الأساطيل الإنسانية.
وقالت إدارة أسطول الصمود العالمي عبر منصة "إكس" إن الهجوم وقع في المياه الدولية على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا (222 كيلومترًا) من ساحل غزة، مؤكدة أن السفن كانت في مهمة إنسانية بحتة تهدف إلى إيصال مساعدات طبية وغذائية إلى سكان القطاع.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية "12"، أكملت بحرية الاحتلال الإسرائيلية السيطرة على جميع سفن الأسطول البالغ عددها 11 سفينة، وأوقفت نحو 150 ناشطًا كانوا على متنها، بينهم صحفيون وأطباء كانوا على متن سفينة "الضمير". وأضافت القناة أن جميع الموقوفين نُقلوا إلى ميناء أسدود تمهيدًا للتحقيق معهم.
وفي بيانٍ لاحق نقلته وكالة "رويترز"، قال الاحتلال إن ركاب الأسطول سيتم ترحيلهم فورًا بعد استكمال الإجراءات، مشيرة إلى أن السفن والركاب "آمنون وتم نقلهم إلى ميناء إسرائيلي".
من جانبها، أكدت إدارة "أسطول الحرية" أن جميع سفن الأسطول تعرضت للاعتراض من قبل قوات الاحتلال البحرية، وأنه "يجري التحقق من مصير بقية الطواقم"، محملة تل أبيب المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء على متن السفن.
يُشار إلى أن "أسطول الحرية" انطلق من إيطاليا قبل أيام، ضمن مبادرة دولية جديدة تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة ونقل مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكانها الذين يعيشون أوضاعًا كارثية في ظل استمرار الحرب ونقص الإمدادات الأساسية.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام فقط من اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود العالمي" في ظروف مشابهة أثناء توجهه إلى سواحل غزة، حيث تم توقيف مئات النشطاء على متنه قبل أن تفرج السلطات الإسرائيلية عن معظمهم لاحقًا.
