أكد تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الصادر في جنيف في يونيو 2025، أن الهجمات الإسرائيلية على المواقع التعليمية والدينية والثقافية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية وجرائم إبادة.
وأوضح التقرير أن الاحتلال دمر النظام التعليمي في قطاع غزة عبر الغارات الجوية والقصف والحرق والهدم المتعمد، ما أدى إلى تدمير أكثر من نصف المباني المدرسية والجامعية وحرمان أكثر من ٦٥٨ ألف طفل من التعليم لمدة تصل إلى ٢١ شهراً، إضافة إلى تقييد سبل عيش المعلمين. كما وثقت اللجنة حالات حرق وهدم مقصود للمرافق التعليمية، وتصوير جنود الاحتلال مقاطع فيديو يسخرون فيها من الفلسطينيين والتعليم قبل التدمير، وكذلك تحويل مرافق تعليمية إلى قواعد عسكرية، منها جزء من حرم جامعة الأزهر إلى كنيـس يهودي للجنود، في انتهاك لأحكام القانون الإنساني الدولي.
وأشار التقرير إلى أن الممارسات نفسها امتدت إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية من خلال مضايقة الطلاب وزيادة نقاط التفتيش وعمليات الهدم وهجمات المستوطنين على أكثر من ٨٠٦ آلاف طالب فلسطيني، دون بذل جهود جدية لمحاسبة المعتدين. كما أكد التقرير استهداف العاملين في المجال التعليمي والطلاب الفلسطينيين والإسرائيليين الذين أعربوا عن تضامنهم مع سكان غزة، وتعرض بعضهم للفصل أو التوقيف أو الاحتجاز بطريقة مهينة، إلى جانب استهداف المعلمات والطالبات بشكل خاص بهدف ردع النساء والفتيات عن المشاركة في الحياة العامة.
وبين التقرير أن الهجمات الإسرائيلية ألحقت أضراراً بأكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في غزة، وأسفرت عن مقتل المئات بمن فيهم النساء والأطفال، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية كانت على علم بأهمية هذه المواقع وكان ينبغي عليها حمايتها من الأضرار أو التخطيط لتفادي استهدافها، ما يشكل تهديداً مباشراً للتراث الثقافي والديني ويقوض الروابط التاريخية للفلسطينيين بأرضهم وهويتهم الجماعية.
