خاص حمد لـ "شهاب": الأزمات المعيشية في الضفة ليست صدفة بل استراتيجية ممنهجة لخنق الروح الوطنية

الأزمات المعيشية في الضفة ليست صدفة بل استراتيجية ممنهجة لخنق الروح الوطنية

خاص _ شهاب 

أكدت الكاتبة والناشطة السياسية الفلسطينية سمر حمد، أن الأزمات المتفاقمة في الضفة الغربية ليست نتيجة خلل طارئ أو سوء إدارة، بل تمثل جزءًا من سياسة احتلال ممنهجة تستهدف تقويض الصمود الوطني الفلسطيني من خلال أدوات غير عسكرية.

وقالت حمد في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء: "في الوقت الذي تقاوم فيه غزة تحت القصف، وتحمي القدس هويتها في وجه التهويد، تُغرق الضفة في أزمات متلاحقة، تبدأ بشح الوقود وانقطاع الكهرباء ولا تنتهي عند تأخر الرواتب وغياب الاستقرار الاقتصادي، وكلها تهدف لتفكيك الحالة الوطنية ومنع تمدد المقاومة".

وأوضحت أن هذه الأزمات يتم تسويقها كمشكلات معيشية، لكنها في حقيقتها أدوات ضغط سياسي وأمني تهدف إلى "هندسة الإذعان" و"ترويض الضمير" عبر إشغال الناس بهموم الحياة اليومية، لإبعادهم عن التفكير بالسؤال الأهم: كيف نتحرر؟.

ودعت حمد، بصفتها ناشطة وكاتبة سياسية، إلى وقفة وطنية شاملة، مطالبة بتفكيك وفهم الأزمات باعتبارها صناعة مقصودة لا قضاءً وقدرًا، وإحياء الخطاب الوطني الذي يربط المعاناة اليومية بالاحتلال وأدواته وتعزيز مبادرات الصمود والتكافل وبناء اقتصاد بديل يقلل التبعية.

وختمت بالقول: "إن معركتنا اليوم ليست فقط على الكهرباء أو الرواتب، بل على وعينا، وحقنا في هذا الوطن السليب وهذا يتطلب منا أن نسمي الأشياء بأسمائها وأن لا نغفل جوهر المعركة".

يأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التوتر الشعبي في الضفة الغربية، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي، ما يطرح تساؤلات واسعة حول الجهات المستفيدة من هذا الانهيار الممنهج ومدى ارتباطه بالأجندات السياسية "الإسرائيلية" في المنطقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة