الصحة: نحن أمام مجازر يومية بغزة وواقع صحي مرير

قال المدير العام لوزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش إن الاحتلال يكثف هجماته الجوية منذ مساء أمس، وخاصة على مراكز الإيواء.

وأضاف البرش  يوم الأحد، "نحن أمام مجازر يومية وواقع صحي مرير ومؤلم جدًا، موضحا أن الاحتلال يُفرق جموع منتظري المساعدات بالمدفعية.

وأشار إلى أن العديد من إصابات منتظري المساعدات كانت في الرأس والصدر، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع إدخال حليب الأطفال.

حذّرالبرش من تفاقم المأساة الإنسانية في القطاع، في ظل تصاعد أعداد الأطفال الذين يفارقون الحياة بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد، متهمًا سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـ”التلذذ بقتلهم” عبر الحصار الممنهج وإغلاق المعابر، وسط عجز دولي مريب.

وفي مداخلة متلفزة عبر قناة “الجزيرة”، كشف البرش عن استشهاد 66 طفلًا حتى الآن نتيجة سوء التغذية، كان آخرهم الطفلة جوري المصري البالغة من العمر ثلاثة أشهر. وأضاف أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال، أصبحت في واجهة الضحايا، في ظل سياسة تجويع ممنهجة تستهدف السكان.

وأوضح أن قوات الاحتلال تتعمّد منع إدخال الغذاء والدواء وتغلق المعابر بشكل كامل، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خاصة لدى الأطفال.

ووفقًا لتقارير برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 1.2 مليون فلسطيني في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 785 ألف طفل محرومون من الغذاء الصحي، بينما يعاني 70 ألفًا منهم من سوء تغذية حاد.

وأشار البرش إلى تسجيل 8923 حالة سوء تغذية بين الأطفال منذ إغلاق المعابر، من بينهم أكثر من ألف طفل في حالات خطيرة تهدد حياتهم.

وأكد أن “الكوادر الطبية قادرة على التدخل وإنقاذ الأطفال، لكنها تُحرم من أدوات العلاج الأساسية، وعلى رأسها الحليب العلاجي”، مضيفًا: “إن لم يدخل هذا الحليب، فالمصير هو الموت”.

ولفت إلى أن المأساة لا تقف عند الأطفال، حيث استشهد 546 مريضًا منذ بداية الحرب بسبب توقف التحويلات الطبية وعدم قدرتهم على مغادرة غزة للعلاج، في وقت لا تزال فيه آلاف الحالات تنتظر دورها.

وأشار إلى أن الحصار لم يقتصر على منع المساعدات، بل شمل استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إليها، مستشهدًا بمقتل طبيب فلسطيني أثناء محاولته جلب طعام لأطفاله.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة