البرش: المنظمات الدولية شريكة وشاهدة زور كل أشكال الموت في غزة

أطلق الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة، صرخة ألم وصف فيها الواقع الصحي بأنه مشهد مفتوح للموت، محمّلا المؤسسات الدولية مسؤولية التواطؤ والصمت على ما وصفه بـ"الذبح على الهواء مباشرة".

وأوضح البرش أن ما يجري في القطاع تجاوز كل حدود المعاناة، مشيرا إلى أن السكان يواجهون "كل أشكال الموت الممكنة"، بدءا من المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال، وصولا إلى الأمراض القاتلة التي تتفشى في ظل انعدام مقومات الرعاية الصحية.

وتحدث عن المجزرة التي وقعت أمس الاثنين، في ميناء غزة وراح ضحيتها عشرات المدنيين، واصفا المشهد بأنه "صادم"، حيث تناثرت جثث الضحايا في المياه بعد استهدافهم بشكل مباشر، مؤكدا أن عدد الشهداء ارتفع ليصل لـ44 إلى جانب عشرات الجرحى والمفقودين.

و كشف البرش أن الاحتلال ضيّق الخناق على وزارة الصحة، وبدلا من تزويدها بالوقود أسبوعيا، بات يسمح بتسليمه يوما بيوم، وهذا أدّى إلى تعطيل خدمات حيوية كغسل الكلى، الأمر الذي وصفه بـ"المفاضلة بين موتين"، إذ يضطر الأطباء إلى تحديد من يموت أولا.

وشرح البرش خطورة نفاد الوقود، مؤكدا أنه يتسبب في إطفاء غرف العمليات والعنايات المركزة، ويهدد حياة كل مريض يحتاج إلى جهاز إنعاش أو تبريد أدوية أو لقاحات. وقال إن الدقيقة الواحدة من التأخير قد تكلّف حياة إنسان، خصوصا في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والمرضى بشكل يومي.

وفي سياق متصل، أكد البرش تفشي مرض التهاب السحايا بين الأطفال بصورة مقلقة، قائلا إن مستشفى النصر للأطفال سجّل حتى الآن نحو 300 حالة، محذرا من تزايد الإصابات في ظل بيئة صحية منهارة.

وأشار إلى أن المجاعة التي يعيشها السكان، وسوء التغذية، وغياب المياه النظيفة والنظافة الشخصية، ومراكز الإيواء المكتظة، كلها عوامل تهيّئ الأرضية لتفشي الأمراض البكتيرية والفيروسية، موضحا أن تكدس الناس في 12% فقط من مساحة غزة خلق بيئة كارثية بكل المقاييس.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة