بريطانيا تحظر "بالستاين أكشن".. خطوة لتجريم التضامن مع فلسطين أم محاولة يائسة لوقف الحراك الشعبي؟

لندن – شهاب

 في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية، أقدمت السلطات البريطانية على حظر حركة "بالستاين أكشن"، المعروفة بنشاطها التضامني مع فلسطين وفضحها للدور البريطاني في دعم الاحتلال الإسرائيلي.

 زياد العالول، عضو التحالف الدولي ضد الاحتلال وعضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، قال في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، إن "قرار الحظر يمثل محاولة واضحة لاحتواء تصاعد الحراك الشعبي داخل بريطانيا المتضامن مع فلسطين، والذي بات يشمل قطاعات طلابية و نقابية، بالإضافة إلى نخب سياسية وفنية وإعلامية". 

وأكد أن هذا الحراك تجاوز نطاق المؤسسات التقليدية، ليصبح ظاهرة مجتمعية واسعة ترفض جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة.

وأضاف العالول أن حظر "بالستاين أكشن" هو محاولة لتجريم العمل السلمي المناهض لدعم الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الحركة اختارت أساليب رمزية سلمية مثل دخول قاعدة عسكرية تدعم الاحتلال ورش الطائرات الحربية بطلاء أحمر، في إشارة إلى دماء المدنيين الفلسطينيين، وكذلك تركيزها على مصانع تزود الكيان الإسرائيلي بالأسلحة عبر تحركات مشابهة.

وأوضح أن هذه الإجراءات التي اتخذتها الحركة لم تخرج عن إطار السلمية، بل جاءت للتعبير عن موقف أخلاقي وإنساني من السياسات البريطانية المتورطة في دعم الاحتلال، وقال إن قرار الحظر يحمل رسالة تهديد إلى باقي المؤسسات التضامنية العاملة لأجل فلسطين، لكنه أشار إلى أن هذه الجهود ستفشل لأن الوعي الشعبي البريطاني تجاه القضية الفلسطينية آخذ في التوسع.

وأكد العالول أن الخطوة البريطانية لا تُعد فقط تجاوزًا قانونيًا بحق حركة سلمية، بل أيضا استجابة مباشرة للضغوط السياسية الداعمة للاحتلال، وتجاهلًا صارخا للقانون الدولي ولقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي تدين الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن الحكومة البريطانية تواجه امتعاضًا حتى من داخل الحزب الحاكم، نتيجة تزايد الرفض الشعبي لتصرفاتها، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى نتائج عكسية عبر توسيع قاعدة التضامن مع فلسطين، ودفع المزيد من البريطانيين إلى استكشاف حقيقة ما يجري في غزة والانخراط في دعم القضية الفلسطينية.

واختتم العالول بالقول إن الجمهور البريطاني، الذي اعتاد على حرية التعبير، بدأ يتساءل عن سبب تقليص هذه الحرية عندما يتعلق الأمر بفلسطين، ما يثير استياءً واسعا ويعزز من تمسك شرائح المجتمع بحقها في التعبير السلمي عن مواقفها، رغم محاولات الترهيب والتجريم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة