خاص - شهاب
قال الخبير العسكري الاستراتيجي الفريق قاصد محمود إن جماعة أنصار الله اليمنية، أحدثت تحولاً بارزاً في ميزان القوى على المستوى الاستراتيجي في الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، عبر تدخلهم العسكري المباشر والمتواصل من خلال ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة قطعت مسافات تصل إلى ألفي كيلومتر، وحصار بحري وجوي جزئي من حين لآخر.
وأوضح الفريق محمود لـ(شهاب) أن "هذا الضغط النفسي والعصبي على "إسرائيل" بات يشكل تحدياً حقيقياً، خاصة مع اضطرارها للتعامل مع تهديدات صاروخية مكلفة من جهة لم تكن في السابق ضمن أولويات استخباراتها أو عملياتها العسكرية"، مشيراً إلى أن "اليمن أصبحت ساحة جديدة للعداء مع" إسرائيل"، وهي تتمتع بخصائص جغرافية وحصون طبيعية تجعل من استهدافها تحدياً بالغ الصعوبة".
وأضاف: "اليمن قدمت قيمة استراتيجية جديدة، وسدّت فراغاً على المستوى الاستراتيجي في الحرب، في الوقت الذي بقيت فيه المقاومة الفلسطينية تؤدي أدواراً مهمة على المستويين التكتيكي والعملياتي، لكنها تواجه صعوبات في التأثير الاستراتيجي بسبب الحصار الجغرافي والمحدودية في الإمكانيات".
وأكد أن "الدور اليمني فتح البحر الأحمر والممرات المائية وأدخل تهديدات جديدة على الأجواء، كما أنه ربط بشكل عضوي وواضح بين عملياته العسكرية وما يجري في غزة، من حصار وعدوان ومجازر يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين".
وأشار الفريق محمود إلى أن هذا الربط بين جبهتي اليمن وغزة يشكل قيمة سياسية عالية، تدخل في حسابات التفاوض والمقايضات السياسية، ما يعزز من تأثير محور المقاومة بشكل عام.
وتابع: "رغم التراجع المؤقت في الهجمات أثناء الاشتباك المباشر بين إيران و"إسرائيل"، فإن عودة أنصار الله لتنفيذ هجمات في الأيام الأخيرة، تؤكد أن القرار مستمر والقدرة حاضرة".
وبحسب الفريق محمود، "إسرائيل" لن تتوانى عن توجيه ضربات انتقامية لأي هدف يمني يتم التأكد من موقعه، سواء كان عسكرياً أو اقتصادياً، في محاولة لإلحاق الأذى باليمن وشعبه.
وأردف الخبير العسكري قائلا: "اليمن اليوم يمثل العداء العربي الأوضح لإسرائيل، وهذا الموقف الشعبي يتجاوز الانقسامات السياسية الداخلية، مما يعطيه زخماً قومياً وعسكرياً واستراتيجياً يعزز من موقف المقاومة ويدعم قضية فلسطين في مواجهة الاحتلال".
وكان جيش الاحتلال قد نفذ ليلة الأحد- الإثنين، سلسلة غارات استهدفت منشآت حيوية في محافظة الحديدة غرب اليمن، شملت موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، إضافة إلى محطة كهرباء رأس الكثيب، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من المدينة.
وبعد وقت قصير من القصف، أعلنت جماعة أنصار الله إطلاق صاروخين باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أكد جيش الاحتلال أنه حاول اعتراضهما.
كما أعلن الناطق العسكري باسم أنصار الله يحيى سريع عن تنفيذ عملية نوعية بـ11 طائرة مسيّرة وصاروخ استهدفت مطار اللد، وميناء أسدود، ومحطة كهرباء عسقلان، وميناء أم الرشراش، مؤكدًا أن العمليات مستمرة حتى رفع الحصار عن غزة.
وصرح نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله قائلا: "غزة ليست وحدها واليمن لا ينام على ضيم"، موجها رسالة تحذير إلى الاحتلال بقوله: "على الصهاينة التوجه إلى الملاجئ، فمن يعتدي على غزة وعلينا لن ينام بهدوء".
