في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها (إسرائيل) أمام مرأى العالم في قطاع غزة ويتساقط الشهداء يوميًا ويشتدّ الحصار والتجويع على سكانه استقبلت "إسرائيل" هذا الأسبوع إعلاميين وناشطين ومشايخ عرب في زيارات أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والرسمية العربية
في جلسة في الكنيست شارك الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس والناشط السوري شادي مارتيني في جلسة بالكنيست الإسرائيلي نظمها ما يسمى اللوبي لدعم تسوية أمنية إقليمية ويهدف هذا التحالف السياسي المدني إلى الدفع نحو اتفاق إقليمي بين دول عربية وإسرائيل بعيدًا عن الحقوق الفلسطينية وحقيقة الاحتلال.
ووفق المصدر الذي تحدث لـ العربي الجديد، فإن الخميس والمقيم بين أبو ظبي ولندن حضر الجلسة بالفعل ورفض الإفصاح عن تفاصيل مشاركته بينما أكد مارتيني حضوره مع شخصيات إسرائيلية من المعارضة ومنظمات مدنية.
بينما أشار المصدر إلى أن زيارة مارتيني جاءت مباشرة من سوريا بعد لقاء جمعه بالرئيس السوري الأسبق أحمد الشرع الذي وصف المرحلة بأنها فرصة نادرة في الشرق الأوسط بحسب زعمه.
وقال عبد العزيز الخميس خلال الجلسة إن هناك تعبًا في الخليج من الحروب وحاجة للشراكة معتبرًا أن إسرائيل مطالبة بالانتقال من الردع العسكري إلى التعاون السياسي.
وقال النائب الإسرائيلي جلعاد كريب إن الجلسة التي حضرها الخميس ومارتيني جمعت شخصيات من مختلف التوجهات السياسية في إسرائيل وتهدف إلى استغلال الفرصة السياسية التي تلوح في الأفق بعد الحرب.
أما النائب ألون شوستر فقال إن الإنجازات العسكرية يجب أن تتحول إلى تسوية سياسية شاملة بينما رأى رام بن براك أن اقتراب التطبيع بين إسرائيل والسعودية كان أحد أسباب هجوم السابع من أكتوبر وأن الوقت الحالي مناسب لتوسيع اتفاقيات التطبيع في المنطقة.
ويمتلك شادي مارتيني سجلًا من العلاقات السابقة مع جهات إسرائيلية حيث شارك في اجتماعات سابقة في مدريد عام 2016 ونشرت له صور من داخل مناطق الاحتلال كما ارتبط اسمه ببرنامج حسن الجوار الإسرائيلي جنوب سوريا ويشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي لتحالف الأديان.
أما عبد العزيز الخميس فهو شخصية إعلامية بارزة رأس تحرير صحيفة العرب اللندنية وكان أول من أسس مركزًا لحقوق الإنسان في لندن في التسعينيات وله تاريخ من الكتابة في صحف سعودية معروفة.
ويعمل "اللوبي من أجل تسوية إقليمية"، بحسب تسمية أخرى ذائعة للائتلاف، على إشاعة أفكار إسرائيلية، تقوم على ألا مشكلات بين دولة الاحتلال وعدة دول عربية، وتتغافل عن احتلال أراضٍ فلسطينية وسورية ولبنانية، ولا تكترث بحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 21 شهراً، ولا يلتفت أركان الائتلاف و"اللوبي" المذكورين إلى التاريخ الطويل من الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، ويعتبرون أن فرص التسوية الإقليمية تعزّزت بعد العدوان الإسرائيلي على إيران أخيراً.
