أزمة بين الجيش و"الكنيست": اتهامات متبادلة حول قانون التجنيد والتقاعد العسكري

تصاعدت حدة التوتر بين الجيش الإسرائيلي وأعضاء في الكنيست عن حزب الليكود، على خلفية الخلافات المتعلقة بقانون التجنيد وظروف التقاعد للعسكريين، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين.

ووفق ما نشرته صحيفة معاريف العبرية، اليوم الخميس، يتهم مسؤولون في الجيش بعض نواب الليكود بمحاولة عرقلة تشريع تحسين شروط التقاعد للضباط والجنود، في إطار ممارسة ضغوط سياسية مرتبطة بملف التجنيد.

وقال ضابط رفيع في الجيش: "هناك من يصفنا بسارقي المال العام، وهذا خطاب غير مقبول ضد من يخدمون الدولة. الضباط ليسوا سياسيين، بل جنود ملتزمون".

وبحسب مصادر عسكرية، يتأخر تمرير تشريع خاص بزيادة نقاط التقاعد للعسكريين الدائمين، رغم التنسيق المسبق مع وزارتي المالية والقضاء. وأوضح المصدر أن المحكمة العليا حددت 31 ديسمبر/كانون الأول موعدًا نهائيًا لاستكمال التشريع، لكن الأزمة السياسية الحالية تهدد بحرمان مئات الضباط من الحقوق التي وُعدوا بها.

وشهدت لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، برئاسة النائب بوعاز بيزموث، أمس، خلافات حادة، حيث منعت اللجنة ممثلي الجيش من عرض وجهة نظرهم بشأن قضية التقاعد.

وأكد ضابط كبير أن "الكثير من العسكريين يشعرون بانعدام التقدير"، مضيفًا أن "الظروف القاسية للقتال خلال العامين الأخيرين تزيد من صعوبة الاستمرار بالخدمة".

ويعاني الجيش من صعوبة متزايدة في الحفاظ على كوادره، خصوصًا بين الضباط الشباب وضباط الصف. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن معدلات التسرب ارتفعت بفعل الضغوط السياسية والاقتصادية المحيطة بشروط الخدمة والتقاعد، رغم ما وصفته بـ"الاستجابة الجيدة" في برامج التطوع للقيادة.

وقال مسؤول عسكري: "نواجه صعوبة في الحفاظ على الضباط بعد تأهيلهم، ونضطر إلى ترقيتهم بسرعة لسد الفجوات".

كما لفت إلى أن منتدى "كوهيليت"، المقرّب من دوائر صنع القرار في إسرائيل، يمارس ضغوطًا لمحاولة مساواة أوضاع العسكريين بالموظفين الحكوميين، وهو ما يعتبره الجيش تقويضًا لخصوصية الخدمة العسكرية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة