خاص - شهاب
دعا السفير الفلسطيني السابق الدكتور ربحي حلّوم إلى كسر حالة الصمت والخنوع العربي والإسلامي تجاه العدوان "الإسرائيلي" المستمر على قطاع غزة، معتبرًا أن اللحظة التاريخية تستدعي انتفاضة شعبية شاملة، دفاعًا عن الكرامة والوجود الفلسطيني، في وجه الاحتلال وتواطؤ بعض الأنظمة الرسمية.
وفي تصريخ خاص لوكالة (شهاب)، خاطب حلّوم الفلسطينيين الصامدين في غزة والضفة الغربية، داعيًا إياهم للتشبث بالسلاح والكلمة معًا، دفاعًا عن الأرض والكرامة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وقال: "يا أهلنا المنزرعين في أرضهم في غزة العزة والبطولة والصمود، وفي الضفة الغربية المأسورة تحت احتلالين... أنتم وإيّانا جميعًا مدعوون للتشبث بناصية الكلمة وبالسلاح، وإشهاره بالساعد وفي الميدان، بالقول وبالفعل، دفاعًا عن أنفسكم ووطنكم، في مواجهة الغطرسة الوحشية للاحتلال وقطعان مستوطنيه وجراء جيشه الهمجي، في ظل صمتِ السلطة العميلة المرتدة، وخذلانها وخنوعها وتواطئها وعجزها عن حماية شعبها، وتشبثها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، راعيها وحاضنها والداعي إلى تجريد سلاح المقاومة".
وانتقد حلّوم بشدة الأصوات التي تنادي بنزع سلاح المقاومة، واصفًا إياها بـ"المرجفة"، ومؤكدًا أن مقترحات وقف إطلاق النار المتداولة تُمثّل خضوعًا لإملاءات الاحتلال وتبريرًا لعدوانه المستمر.
وأضاف: "عارٌ وألف عار أن ترتفع أصواتٌ من المرجفين الذين ينادون بسحب سلاح المقاومة أو إلقائه، أو بتجريدها من سلاحها، وفقًا لمقترح وقف إطلاق النار المتداول في الزوايا المعتمة، مبرّرين للعدوان همجيّته ووحشيّته بحجة السابع من أكتوبر المجيد، وكأن العدوان لم يكن قائمًا منذ أربعينات القرن الماضي، ومن قبل هذا التاريخ، على يد الاحتلال الصهيوني المجرم وداعميه في الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وأدواتهم من المتصهينين والصامتين في عالمنا العربي وغيره".
وتساءل حلّوم عن استمرار حالة الصمت الرسمي العربي والإسلامي، في وقت تتصاعد فيه موجات الغضب الشعبي في عواصم الغرب، داعيًا إلى تحرك واسع لكسر حالة العجز والتخاذل.
وقال: "حتى متى يران هذا الصمت على عواصم عالمينا العربي والإسلامي، بينما عدة عواصم عالمية تنفجر غضبًا في إيرلندا، وفنلندا، وإسبانيا، والبرازيل، وغيرها، وحتى في قلب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، حاضنتي الاستعمارين القديم والحديث؟! وفي وجه الأرعن المهووس ترمب، الذي يتلاعب على حبال الثلاثة عشر مليار دولار التي جناها من خزائن بعض عواصمنا العربية؟!".
ودعا حلّوم إلى انتفاضة شاملة على كافة المستويات، تكون شاهدًا للتاريخ وموقفًا لأجيال المستقبل، مؤكدًا أن كسر الصمت والتخاذل واجب وطني وأخلاقي.
وقال: "فانتفضوا جميعًا لمحو عار الصمت والخذلان، حتى يُسجّل ويُشهَد أننا حملنا الأمانة ورعيناها، لتكون منارة في طريق أجيالنا القادمة لصنع التاريخ".
كما وجّه تحية خاصة إلى أرواح الشهداء الفلسطينيين، وعلى رأسهم شهيدا بلدة المزرعة الشرقية، سيف الدين مسلط ومحمد رزق الشلبي، وإلى كافة شهداء المقاومة في غزة والضفة، مؤكدًا أن تضحياتهم ستبقى مشاعل نور في طريق النصر والتحرير.
