تحالف دولي واسع لأكثر من 30 دولة يقود اتفاقًا دوليًا لفرض عقوبات على "إسرائيل"

أعلن تحالف دولي واسع يضم أكثر من 30 دولة، بقيادة "مجموعة لاهاي"، عن اتفاق مشترك على سلسلة من الإجراءات القانونية والدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك خلال اجتماع طارئ عقد في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

وشارك في المؤتمر الذي استمر يومين ممثلون عن دول من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، من بينها تركيا والبرازيل والجزائر ولبنان وعُمان وإندونيسيا ونيكاراغوا. وأكدت 12 دولة التزامها الفوري بتنفيذ 6 إجراءات منسقة عبر أنظمتها القانونية والإدارية.

وشمل البيان الختامي للتحالف، أمس الأربعاء اجراءات بارزة  منها حظر توريد ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية ومواد الاستخدام المزدوج إلى "إسرائيل". و منع عبور أو رسو السفن التي يُشتبه في استخدامها لنقل معدات عسكرية لـ"إسرائيل".

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن عصر الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي، وأن القانون الدولي سيُطبق دون محاباة، مع دعوة موحدة لوقف إطلاق النار الفوري في غزة.

يأتي هذا التحرك الدولي في ظل مواصلة "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أدت حتى الآن إلى أكثر من 198 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة وتهجير قسري، رغم صدور أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف العمليات.

وأشار المجتمعون إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت في يوليو 2024 عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وأن المنظمات الدولية مطالبة بعدم الاعتراف بهذا الوضع، بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

ومن المقرر أن تُستكمل المشاورات الدولية لتوسيع عدد الدول المنضمة إلى هذا الاتفاق خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

وعقدت "مجموعة لاهاي" أول اجتماع وزاري طارئ، على مدى اليومَين الماضيَين، في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

وتسعى المجموعة، المكوّنة من بوليفيا وكوبا وهندوراس والسنغال وجنوب أفريقيا وماليزيا وناميبيا وكولومبيا، إلى الحصول على دعم ما يقرب من 30 دولة ووكالة تابعة للأمم المتحدة، لمواجهة انتهاكات الكيان الإسرائيلي للقانون الدولي، وارتكابه الإبادة الجماعية وجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب بحقّ مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، رونالد لامولا: "يمثّل هذا الاجتماع نقطة تحوّل في الاستجابة العالمية لانتهاك القانون الدولي. لا توجد دولة فوق القانون، ولن تمرّ أيّ جريمة من دون محاسبة".

وذكرت وزيرة الخارجية الكولومبية، روزا يولاندا فيلافيسينسيو، في كلمتها، إن الهجمات الإسرائيلية تُشكل "إبادة جماعية" لا لبس فيها.

وبالإضافة إلى وفود من حوالى 30 دولة، ضمّ الاجتماع ضيوفاً بارزين، من بينهم العديد من مقرّري الأمم المتحدة، فيما اتّجهت جميع الأنظار نحو ألبانيز التي قالت إن الاجتماع يشكّل خطوة مركزية في المساعي الدولية لوقف الإبادة الجماعية في غزة؛ علماً أن واشنطن كانت فرضت عقوبات على المقرّرة الأممية، على خلفية تقاريرها الحقوقية وتصريحاتها.

وشارك في الاجتماع الطارئ كلّ من الجزائر، بوليفيا، الصين، البرازيل، العراق، لبنان، نيكاراغوا، عُمان، باكستان، إسبانيا، تركيا وفنزويلا، كما حضر ممثّلون عن مصر وقطر.

ومن بين المشاركين أيضاً، النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، التي شاركت أخيراً في أسطول الحرية، والسفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور.

وترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة