د.محمد إبراهيم المدهون

نداء عاجل: غزة بين المجاعة والإبادة .. نستغيث ونناشد

المجاعة في غزة: جريمة لا كارثة
في قطاع غزة، المجاعة ليست كارثة طبيعية، بل جريمة إبادة جماعية ممنهجة تُرتكب بأسلحة التجويع، الحصار المشدد، والفوضى الداخلية المتفاقمة.
لقد استُهدف آلاف المدنيين، وتحولت مراكز توزيع الإغاثة إلى مصائد موت، وسط فوضى وفساد يستغلان حاجة الناس، حيث يُتاجر بالدقيق، ويُسرق حق الفقراء، ويُحرم الجائع والمريض من الحياة الكريمة.
غزة اليوم تواجه سلاحًا أخطر من القنابل:
سلاح التجويع المنظَّم.
إنها سياسة صهيوأمريكية مدروسة، تهدف إلى تهجير السكان نحو ما يُسمى "المدينة الإنسانية"، التي ما هي إلا فخاخ للفصل القسري والابتزاز الإنساني.
هذه المجاعة أداة استراتيجية، مدعومة بصمت دولي وتخاذل عربي وتآمر إقليمي، عبر منع الغذاء، تدمير الزراعة، قصف المشافي، ومنع دخول المساعدات.

 إلى أهلي الصابرين في غزة:
تمسّكوا بكرامتكم، وواجهوا الفوضى بالوعي والانضباط. النظام الاجتماعي مسؤوليتكم، فلتتشكل لجان أحياء تنظم وتقنن توزيع المساعدات بعدالة.
عبر:
•  ✅ تقييم دقيق للاحتياجات.
•  ✅ إنشاء مخزون غذائي طارئ لكل حي.
•  ✅ اعتماد لجان الأحياء كعنوان رسمي لتوزيع الإغاثة.
•  ✅ أن تُوزّع المساعدات القليلة عبر المؤسسات المحلية بالتنسيق مع لجان الأحياء وفق إحصائيات عادلة تشمل مراكز النزوح والبيوت.
•  ✅ دعم الزراعة المنزلية والحضرية.
•  ✅ مراقبة الأسواق من قِبل لجان الحي لا جهات خارجية.
🧭 إلى النخب والمؤسسات المدنية:
دوركم حاسم.
المعركة ليست عسكرية، بل وجودية ومعيشية وأخلاقية.
ندعو إلى:
•  تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، برئاسة رئيس تجمع بلديات القطاع.
•  أن تمتد هذه اللجنة إلى لجان الأحياء كأذرع تنفيذية.
•  عدم انتظار موافقة سياسية من أي جهة، فالمجاعة تجاوزت حد الطوارئ.
•  التنظيم المجتمعي، والدعم اللوجستي، والتوعية، ومتابعة توزيع الإغاثة، وصون حقوق الناس.

 إلى العالم الحر:
المجاعة في غزة قرار سياسي لا قَدَر سماوي.
ندعو أحرار العالم إلى:
•  تقديم قضايا موثقة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
•  المطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال.
•  كسر الحصار الظالم وإيصال المساعدات دون ابتزاز.
•  نشر الحقائق عبر الإعلام الحر، وتوثيق معاناة الأطفال والنساء.


إلى الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية:
لقد سقط الرهان عليكم.
أنتم اليوم جدران حماية للاحتلال برًا وبحرًا وجوًا.
منعتم قوافل التضامن، أغلقتم المعابر، وصمتم عن المجازر.
إن مشركي قريش حين مزقوا وثيقة الحصار، كانوا أرحم منكم.

 إلى العشائر والأحرار:
غزة ليست أقل من السويداء التي انتفضت لها القبائل.
ازحفوا إلى غزة بالطعام لا بالسلاح.
لا تعودوا إلى بيوتكم إلا وقد أسقطتم عن أنفسكم سؤال ربكم.
كل طفل مات جوعًا سيختصمكم يوم القيامة.

 إلى الجاليات الفلسطينية وأحرار العالم:
بعدما تخلّت السفارات الفلسطينية عن مسؤوليتها، عليكم أن:
•  تعتصموا أمام السفارات الأمريكية، الراعي الرسمي للجريمة.
•  توثّقوا الجريمة وتدوّلوها في كل منبر.
•  لا تعودوا إلى بيوتكم قبل كسر الحصار.
68 طفلًا ماتوا جوعًا حتى الآن، والعدد في تصاعد.
من يصمت… يشارك القتلة.

 إلى الإعلام الحر:
افضحوا الجريمة. لا تُغطّوها.
عدستكم اليوم أقوى من آلاف البيانات.
صوّروا أطفال غزة، وانقلوا صوتهم، وكشفوا جرائم التجويع والترويع.

 الرسالة الأخيرة:
غزة لا تموت… بل تُقتل.
والموت لا يحتاج إلى قاتل، أما القتل فيحتاج إلى قاتل… وساكت.
لا تكونوا شركاء في القتل بالصمت.
نسأل الله أن يحفظ غزة، ويعجّل فرجها، ويهلك كل من تواطأ على تجويعها وتاجر بآلامها.
إنه سميع قريب مجيب.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة