جوليت شمسون
في سجلّ الأيام الخالدة يشرق السابع من أكتوبر كشعلة أبدية تضيء دروب الوعي وتوقظ في النفوس جذوة الإيمان مشكّلًا فجرًا جديدًا يبشر بمستقبل مشرق.
السابع من أكتوبر هو اليوم الذي أشرق من رحم الالم؛ أعاد صياغة مفاهيم الصمود والكرامة، ونبّه الضمائر الغافلة، ورسم ملامح المستقبل... فهو نبض حي في قلب الأمة وصوت يصدح بالحق في وجه الظلم الذي يمارسه العدو الصهيوني.
في السابع من أكتوبر انبعث من أرض العزيمة فلسطين نور أضاء سماء المنطقة معلنًا عن صحوة عظيمة حملت معها رياح التغيير، فكان هذا الانبعاث تعبيرًا لإرادة صلبة ورغبة عارمة في استعادة الحق المسلوب، وكسر قيود الظلم الذي يفرضه العدو، وكان صرخة مدوية تعلن للعالم أن روح المقاومة لا تموت وأن الإرادة الحرة لا تقهر.
لقد كشف هذا الفجر الجديد عن وهن قوى العدو المحتل التي ظنت أنها راسخة، وعن قدرة الإرادة الإنسانية على اختراق الحواجز والوصول إلى أبعد مدى، فقد زلزل هذا الانبعاث أركان الظلم، معيدًا إلى الأذهان حقيقة الصراع الأبدي بين الحق والباطل، وأن النصر لا يتحقق إلا بالثبات.
إن السابع من أكتوبر يوم يذكرنا بأن النضال من أجل الحرية والكرامة هو مسيرة مستمرة تتطلب منا جميعا التضامن والدعم، يوم يلهم الأجيال القادمة للسير على درب الحق ولرفع راية العدل في وجه كل طغيان، وفي وجه العدو الذي يسعى لطمس الحق.
يبقى السابع من أكتوبر بصمة لا تمحى في سجلّ الأمة، ونداء خالدًا يردد صداه في أرجاء الذاكرة، مذكرًا بأن استعادة الحق والكرامة هي مسيرة لا تعرف التوقف؛ تتطلب منا جميعا التآزر والمساندة، إنه يوم يلهمنا لنكون جزءًا من هذا النضال، ولنساهم في بناء عالم تسوده العدالة والمساواة، عالم تشرق فيه شمس الكرامة على الجميع وتعود فلسطين حرة عربية وتحرر القدس من دنس المحتلين.
