أعربت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة عن غضبها المتزايد إزاء تقاعس الحكومة الإسرائيلية، ووصفت ما يحدث في غزة بأنه "خراب أخلاقي سندفع ثمنه لأجيال قادمة"، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية لفشل الحكومة في إدارة ملف الأسرى والمفاوضات مع حركة حماس.
وفي تصريحات لوسائل إعلام عبرية، قالت عائلات المحتجزين إن أعضاء الكنيست تخلوا عن الرهائن وتركوهم يواجهون مصيرًا مجهولًا في غزة، مؤكدين أن الحكومة فوتت عدة فرص حقيقية لإطلاق سراحهم ضمن صفقات تبادل محتملة.
وفي موقف لافت، عبّر والد الأسير الإسرائيلي نمرود كوهين عن دعمه للعقوبات الأوروبية المفروضة على إسرائيل، واصفًا بلاده بـ"الدولة المريضة"، وقال في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية: "نأمل أن تفرض دول الاتحاد الأوروبي عقوبات على هذه الدولة، وأن تُجبرها على معالجة العقل المريض الذي تمثله حكومتها".
وفي السياق ذاته، قال الأسير السابق في غزة يائير هورن إن قرار تجميد المفاوضات كان "مدمرًا لعائلته"، إذ لا يزال شقيقه أسيرًا في القطاع ينتظر صفقة تبادل طال أمدها. وأضاف: "عندما يكون هناك نقص في الطعام في غزة، فإن الرهائن أيضًا يعانون من الجوع".
وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس حالة من الجمود، بعدما أعلنت تل أبيب والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن سحب فريقي التفاوض من الدوحة للتشاور، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول تعطيل المحادثات.
وأكدت عائلات الرهائن أن "شعب إسرائيل لن يغفر لمن يضحي بمصير المختطفين والجنود على مذبح حرب أبدية خالية من الخطة والاستراتيجية"، محذرين من أن تجاهل هذه القضية يفاقم الانقسام الداخلي ويهدد بفقدان الثقة بمؤسسات الدولة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن الجمعة أن حكومته تدرس مع الولايات المتحدة بدائل لإعادة الأسرى، دون الكشف عن تفاصيل، ما أثار مزيدًا من القلق لدى العائلات التي ترى أن وعود الحكومة لم تعد موضع ثقة.
