كشفت مصادر محلية في قطاع غزة عن تورّط ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلقي رشاوى مالية ضخمة من عدد محدود من التجار داخل القطاع، مقابل تسهيل إدخال بضائع محظورة أو شحيحة، في ظل الحصار المشدد المفروض على غزة منذ شهور.
ووفقًا لما نقلته المصادر لموقع "عربي21"، فإن بعض التجار دفعوا مبالغ تصل إلى مئات آلاف الدولارات لضباط وجنود إسرائيليين، مقابل السماح بدخول سلع يُمنع إدخالها عبر المعابر الرسمية، مثل الهواتف المحمولة، والسجائر، والألواح الشمسية، ومعدات إلكترونية نادرة ازدادت الحاجة إليها في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكدت المصادر أن هذه العمليات تجري بعيدًا عن معابر كرم أبو سالم وإيرز، وتعتمد على إدخال الشحنات عبر فتحات في السياج الأمني شرق القطاع، بترتيب ميداني مباشر مع عناصر من جيش الاحتلال.
وأوضح أحد المصادر أن أحد التجار دفع أكثر من 150 ألف دولار لضباط إسرائيليين مقابل شحنة من الأجهزة الإلكترونية، حيث تولّى الضباط شراء السلع من داخل إسرائيل وتنسيق نقلها إلى داخل غزة عبر طرق غير رسمية وسرية.
وتُسلَّم الشحنات عادة في نقاط بعيدة عن المناطق السكنية، لتصل لاحقًا إلى يد التاجر عبر وسطاء محليين أو متعاونين مع الاحتلال، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن إحدى الشحنات وصلت بالفعل إلى شارع صلاح الدين قرب حي الشجاعية، حيث تم توزيعها وبيعها بأسعار مضاعفة.
وتسلّط هذه المعلومات الضوء على شبكات فساد وتهريب تغذّي السوق السوداء في غزة، وتفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول تواطؤ بعض ضباط الاحتلال في خرق القيود التي يفرضها الجيش نفسه على القطاع.
