محللان لـ شهاب: "على الجميع التوحد خلف المقاومة"

تقرير غزة بين الابتزاز والتهجير.. ثلاثة سيناريوهات تحدد المسار المقبل

الاحتلال يواصل إبادة وتدمير غزة وتهجير سكانها قسرًا

خاص - شهاب

حذّر محللان سياسيان من خطورة التهديدات التي يطلقها الاحتلال "الإسرائيلي" بشأن احتلال مدينة غزة ومخيمات الوسطى.

وأكد المحللان لـ(شهاب) أن هذه الخطط تأتي في سياق الحرب المستمرة منذ 22 شهراً، وأنها تهدف إلى فرض التهجير القسري وإعادة إنتاج مشروع "غزة الفارغة" بما يخدم مصالح الاحتلال والولايات المتحدة.

"ورقة ضغط وابتزاز سياسي"

الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة اعتبر أن قرار حكومة نتنياهو باحتلال مدينة غزة يأتي في ظل تعثر الوصول إلى صفقة تبادل أسرى جزئية أو شاملة، بعد انسحاب الوسيط الأمريكي وفرض نتنياهو اشتراطات جديدة، أبرزها نزع سلاح المقاومة والسيطرة الأمنية "الإسرائيلية" على القطاع ورفض انسحاب الجيش من مناطق التوغل.

وأوضح الزبدة أن هذه الاشتراطات تكشف نية حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة مواصلة حرب الإبادة لتحقيق أهداف سياسية داخلية، مشيراً إلى أن القرار يأتي رغم حالة الإنهاك التي يعيشها جيش الاحتلال وفشله في القضاء على المقاومة أو وقف عملياتها المتصاعدة، إلى جانب استمرار أزمة التهرب من التجنيد ورفض الأحزاب الحريدية الانضمام للجيش.

وأكد أن التهديد باحتلال غزة ليس سوى ورقة ضغط للابتزاز السياسي، ومحاولة لدفع المقاومة لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، في وقت تتواصل فيه المظاهرات "الإسرائيلية" داخل "تل أبيب" المطالبة بوقف الحرب وإبرام صفقة تبادل تعيد الجنود الأسرى.

السيناريوهات المحتملة

توقع الزبدة ثلاثة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة، أولها الذهاب نحو احتلال غزة بشكل فعلي، وهو ما تؤكده عملية عسكرية بدأها الاحتلال في حي الزيتون ترافق معها نزوح واسع للسكان، إضافة إلى خرائط الإخلاء التي ينشرها الجيش لدفع الأهالي جنوباً.

أما السيناريو الثاني، بحسب الزبدة، حدوث اختراق في مفاوضات التبادل أو تصاعد الاحتجاجات داخل "إسرائيل" بما قد يفرض على نتنياهو تغيير سياساته.

فيما السيناريو الثالث، هو وفق الزبدة، استمرار الحرب بوتيرة بطيئة مع سياسة "القضم التدريجي" للأحياء العمرانية في غزة، تجنباً لضغوط المجتمع الدولي الرافض لاحتلال المدينة وتهجير سكانها.

"مشروع التهجير ينفذ عملياً"

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن مشروع احتلال غزة ومخيمات الوسطى ينفذ فعلياً منذ عودة نتنياهو من واشنطن، بعد الاتفاقيات والتفاهمات التي أبرمها هناك، والتي تضمنت تغييراً في آليات عمل جيش الاحتلال عقب تصاعد أداء المقاومة والخسائر المتلاحقة في صفوفه.

وبيّن الصباح أن الاحتلال لجأ منذ ذلك الوقت إلى استحداث أدوات ضغط جديدة، من بينها "أسلحة التجويع والعطش والمرض وانعدام الإيواء والطاقة"، إضافة إلى تكثيف القصف الجوي والضغط عبر "المساعدات الإنسانية" والهدن المؤقتة.

وأضاف أن جوهر هذا المشروع هو تنفيذ رؤية تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة وتحويله إلى أرض فارغة تصلح كقاعدة للهيمنة الإسرائيلية – الأمريكية، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لحشر الفلسطينيين في أصغر مساحة جنوب القطاع، ومن ثم تحميل المسؤولية لمصر والدول العربية بدلاً من أن تبقى المواجهة مباشرة مع الاحتلال.

وحذر الصباح من أن صمت المجتمع الدولي يشكل غطاءً لاستمرار هذه الجريمة، حيث لم تتجرأ أي دولة على فرض عقوبات أو حتى إدانة فعلية للاحتلال، على غرار العقوبات الواسعة التي فُرضت على روسيا.

وختم الصباح بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني قدّم تضحيات جساماً وصموداً أسطورياً، وأن المطلوب اليوم هو توحيد الصف الفلسطيني خلف المقاومة، ورفع راية الحقوق الوطنية، والمطالبة بوقف الحرب وخروج الاحتلال، إلى جانب تعزيز الإسناد السياسي والدبلوماسي لغزة في مواجهة المخططات "الإسرائيلية".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة