استطلاع: الإسرائيليون غارقون في الوعي الإجرامي ومسؤولون جماعياً عن الإبادة في غزة

أظهر استطلاع حديث أجرته "مؤسسة aChord" التابعة للجامعة العبرية أن المجتمع الإسرائيلي ليس مجرد شريك، بل هو طرف مباشر في جرائم الحرب الجارية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ اعتبرت الغالبية الساحقة من المستجوبين أنه "لا يوجد أبرياء في غزة"، في إقرار علني بشرعنة الإبادة.

وبحسب النتائج، فإن 42% من الإسرائيليين اليهود يوافقون تماماً على المقولة، فيما 34% يوافقون جزئياً، أي أن 76% من المجتمع الإسرائيلي يبررون قتل المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء.

الباحث رون غيرليتس، وصف النتائج بأنها "خطيرة للغاية"، مشيراً إلى أن هذه العقلية "تغذي بشكل مباشر القبول بالمجازر". وهو توصيف يؤكد أن ما يجري ليس انحرافاً حكومياً أو عسكرياً فحسب، بل تواطؤ شعبي واسع يشكل القاعدة الاجتماعية لحرب الإبادة الجماعية.

منظمات حقوقية دولية تؤكد أن هذه النتائج تعكس وعيًا استعماريًا استئصاليًا، يرقى إلى أن يكون دليلاً إدانياً ضد المجتمع الإسرائيلي بأسره أمام المحاكم الدولية. فقبول الغالبية بإنكار وجود أبرياء، يعني عملياً تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبرير قتلهم بالجملة، وهو جوهر جرائم الإبادة الجماعية كما حددتها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948.

وبذلك، لا يمكن فصل ما يرتكبه جيش الاحتلال من مجازر يومية موثقة بالأرقام والصور، عن الإرادة الجمعية للمجتمع الإسرائيلي الذي يقف خلفه، ويدعمه، ويشرعن جريمة القرن ضد الفلسطينيين.

وبحسب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، فإن قتل أعضاء جماعة قومية أو إخضاعهم لظروف معيشية مدمرة، أو التحريض العلني على قتلهم، تعدّ جميعها جرائم إبادة يعاقب عليها القانون الدولي، سواء ارتكبها قادة سياسيون أو عسكريون أو حتى أفراد عاديون. كما يؤكد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن المسؤولية لا تسقط عن أي شخص بصرف النظر عن صفته الرسمية، بما يعني أن المجتمع الإسرائيلي، بأغلبيته التي تشرعن القتل، يقع ضمن دائرة الاتهام المباشر بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة