دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فجر اليوم الإثنين، يومها الـ731 على التوالي، وسط تصعيد ميداني جديد طال مختلف مناطق القطاع، وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى جراء القصف الجوي والمدفعي المتواصل منذ الليلة الماضية.
وقالت مصادر طبية في مستشفيات غزة إن 24 مدنيًا ارتقوا شهداء خلال الساعات الماضية، بينهم 14 من مدينة غزة و4 من منتظري المساعدات، فيما أُصيب العشرات بجروح متفاوتة في سلسلة من الغارات والقصف المدفعي الذي طال منازل وأحياء مأهولة بالسكان.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة الجماعية رغم الدعوات الدولية لوقف القصف لليوم الثالث على التوالي، مشيرًا إلى أن 131 غارة إسرائيلية خلال 48 ساعة الأخيرة أسفرت عن استشهاد 94 فلسطينيًا في أنحاء القطاع.
وشهدت مدينة غزة منذ ساعات الليل قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف محيط منطقة الصناعة، والجامعات، وشارع المدارس، تلاه إطلاق نار مكثف في حي تل الهوا. كما شنت طائرات الاحتلال غارات جوية على حي التفاح ومنطقة الأمن العام، تسببت في دمار واسع بالمباني والمحال التجارية.
وفي ساعات الفجر، قصفت الطائرات الحربية حي الشاطئ وتل الهوا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال منطقة الجلاء وشارع النصر قرب دوار حميد، قبل أن تُستهدف المنطقة ذاتها مجددًا عند دوار الشباب والرياضة في شارع الشفاء. كما سُجلت عمليات إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية في محيط تل الهوا ونهاية شارع النصر.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال ألقت صناديق متفجرة على منازل المواطنين في منطقتي النفق والجلاء، ما أدى إلى اشتعال حرائق ووقوع إصابات. كما دوّت انفجارات عنيفة غربي مدينة غزة، بفعل غارات متتالية شنّها الطيران الحربي على مناطق عدة من المدينة.
وامتد القصف إلى جنوب القطاع، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات شمالي مدينة خانيونس، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية شرقي مدينة حمد شمال غربي المدينة. كما استهدف القصف المدفعي مناطق شرق دير البلح وشمال مخيمي البريج والنصيرات وسط القطاع.
وفي الوقت ذاته، أُطلقت قنابل إنارة ونيران كثيفة من الآليات الإسرائيلية شمالي النصيرات، بينما طالت غارات أخرى حي الصبرة ومنطقة المحطة في حي التفاح، إضافة إلى محيط مسجد بلال قرب مدارس وكالة الغوث بحي الزيتون شرق غزة.
وتسود حالة من الهدوء الحذر منذ ساعات الفجر، مع استمرار تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي في أجواء القطاع، وسط مخاوف من تجدد القصف في أي لحظة.
