خاص - شهاب
أكد المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة، وخاصة في حي الزيتون، كشفت حجم التعقيدات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، حيث فشلت في تحقيق الحسم السريع رغم التصريحات السياسية التي روّجت لذلك.
وأوضح ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن تضارب المعلومات حول مصير الجنود الإسرائيليين، سواء من حيث فقدانهم أو وقوعهم في الأسر، يثير حالة من الغموض، خصوصًا في ظل نفي المتحدث باسم الجيش أفيخاي درعي الإشارة صراحةً إلى مثل هذه التطورات.
وبيّن أن طبيعة المعركة، التي اتسمت بالكمائن المحكمة، واستخدام العبوات الناسفة، والاشتباك المباشر من مسافة صفر، أظهرت قدرات نوعية لكتائب القسام في مواجهة القوات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتمد على سياسة التدمير الواسع عبر القصف الجوي لتجنب المواجهة المباشرة، إلا أن استمرار المقاومة على الأرض أربك القيادة العسكرية، وأجبرها على إرسال تعزيزات كبيرة.
ولفت إلى أن المشهد الميداني يتناقض مع الرواية التي يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير شؤونه الاستراتيجية رون ديرمر تسويقها للولايات المتحدة، بأن العملية ستكون قصيرة وتنتهي بالقضاء على المقاومة خلال أسابيع.
وأضاف ياغي أن الفجوة باتت واضحة بين المستوى السياسي الذي يصر على استمرار الحرب، والمستوى العسكري الذي يقدّر أن المعركة قد تستغرق أشهراً طويلة وربما سنوات إذا كان الهدف السيطرة الكاملة على مدينة غزة. هذا التباين، بحسبه، تتابعه الإدارة الأمريكية عن كثب، وهو ما يفسر الاجتماعات المتكررة في واشنطن حول "اليوم التالي للحرب".
كما شدّد على أن استمرار العمليات وعدم وضوح مصير الجنود المفقودين قد يدفع الرأي العام الإسرائيلي إلى زيادة الضغط على الحكومة، خاصة بعد المظاهرات الواسعة الأخيرة التي شارك فيها مئات الآلاف، مطالبين بصفقة تبادل أسرى ووقف الحرب.
واختتم ياغي حديثه بالقول إن أي تأكيد رسمي حول وجود جنود مفقودين أو أسرى سيقلب المعادلة الداخلية في إسرائيل رأسًا على عقب، وقد يفتح الباب أمام استئناف المفاوضات والتوجه نحو صفقات تبادل جديدة.
