سفير الاحتلال في باريس يثير غضبًا واسعًا بتصريحاته حول "أسطول الصمود"

أسطول الصمود

 

أطلق سفير دولة الاحتلال الإسرائيلي لدى باريس، جوشوا زاركا، تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا، بعدما علق على "أسطول الصمود العالمي" المتجه نحو قطاع غزة لكسر الحصار بالقول: "أتمنى للناشطين حظًا وفيرًا للبقاء على قيد الحياة".

جاءت أقوال زاركا، الأربعاء، خلال مشاركته في برنامج عبر إذاعة "راديو J" التابعة للمجتمع اليهودي في باريس، إذ اعتبر أن اعتراف بعض الدول الأوروبية بدولة فلسطين "يشرعن حركة حماس"، كما وصف "أسطول الصمود" بأنه مجرد "رحلة ترفيهية تحولت إلى عرض إعلامي"، مهاجمًا السياسيين المشاركين فيه وواصفًا إياهم بأنهم "من الدرجة الثالثة يسعون للظهور الإعلامي".

وزاد السفير في لهجته الاستفزازية، متحدثًا عن "صعوبة الأحوال الجوية في البحر المتوسط خلال الخريف"، مشيرًا إلى احتمال اعتراض الأسطول من قبل قوات الاحتلال، قبل أن يعيد التأكيد ساخرًا: "أتمنى لهم حظًا وفيرًا للبقاء على قيد الحياة".

وقد لاقت تصريحاته موجة انتقادات واسعة، أبرزها من النائب الفرنسي توماس بورتيس، عن حزب "فرنسا الأبية"، الذي يشارك ثلاثة من نوابه في الأسطول، إذ قال: "سفير الإبادة الجماعية يهدد المشاركين في الأسطول". وطالب بورتيس عبر حسابه على منصة "إكس" بطرد سفير الاحتلال من باريس وإغلاق السفارة.

وكان نحو 20 سفينة قد انطلقت الأحد الماضي من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها أخرى من ميناء جنوة الإيطالي، ومن المقرر أن تلتقي الخميس مع قافلة ثالثة من تونس قبل مواصلة الإبحار باتجاه غزة. ويضم الأسطول عدة مبادرات ومنظمات، بينها اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

ويأتي تحرك "أسطول الصمود" في وقت يخضع فيه قطاع غزة لحصار خانق منذ 18 عامًا، فيما يعيش ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى نتيجة تدمير منازلهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 63 ألف شهيد، و160 ألف جريح معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى مئات آلاف النازحين وآلاف المفقودين.

ورغم تكدس آلاف الشاحنات الإغاثية على حدود القطاع، يواصل الاحتلال إغلاق المعابر منذ 2 آذار/مارس الماضي، ما تسبب بمجاعة غير مسبوقة أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة