أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن أعداد ضحايا المجاعة والأمراض الناجمة عن الحصار في قطاع غزة تفوق بكثير ما يُعلن رسميًا، محذّرة من كارثة إنسانية تتسع يومًا بعد آخر.
وقال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي للأونروا، إن الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة في غزة تخص فقط من يصلون إلى المراكز الطبية، في حين أن الوكالة تمتلك معلومات مؤكدة عن وفاة العديد من المرضى والمجوعين بصمت، مشيرًا إلى أنهم يُدفنون داخل مراكز الإيواء أو حول الخيام دون توثيق رسمي.
وأوضح أبو حسنة أن عدد القتلى جراء الحرب والمجاعة أكبر بكثير مما يُنشر في البيانات الرسمية، لافتًا إلى أن القطاع يعاني من منع إدخال الأدوية والأغذية العلاجية والمكملات الغذائية وحتى تطعيمات الأطفال، ما يفاقم حالة الانهيار الصحي.
وأضاف أن أجساد الغزيين فقدت القدرة على مقاومة الأمراض مع تدهور المناعة الفردية، وسط انتشار واسع للفيروسات والبكتيريا قد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالشلل وأمراض خطيرة أخرى. وأشار إلى أن محاولات السيطرة على انتشار أمراض مثل التهاب السحايا والكبد الوبائي باءت بالفشل، حتى بعد إعلان الأمم المتحدة رسميًا دخول غزة في مرحلة المجاعة.
ويأتي هذا التحذير فيما تواصل وكالات الإغاثة الدولية دق ناقوس الخطر بشأن أوضاع المدنيين في القطاع، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية.
