خاص - شهاب
قال الخبير العسكري والاستراتيجي، د. نضال أبو زيد، إن "محاولة الاغتيال التي أقدمت عليها دولة الاحتلال في الدوحة ضد قادة حركة حماس، تؤكد أن بنيامين نتنياهو لا يريد سلام ولا تفاوض ولا مسار دبلوماسي".
وأضاف أبو زيد في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن "هذا الاستهداف ينتهك بشكل واضح دولة قطر رغم أنها ليست طرفًا في الصراع، وإنما طرف وسيط في مفاوضات دبلوماسية، ما يؤشر إلى وقاحة سياسية إسرائيلية وصلف عسكري وصل إلى ذروته".
وأوضح أبو زيد أن "وفق آخر المعلومات فإن العملية فشلت وهو ما يشكل صفعة جديدة على وجه نتنياهو، تُضاف إلى الأزمات المركبة التي تعرض لها يوم أمس في الضفة الغربية، وما يتعرض له في قطاع غزة، بالتالي الفشل يتعاظم ويتراكم أمام إخفاقات نتنياهو".
وتابع "حتى رغم فشل العملية فإننا نعتقد أن هذا يعتبر تصعيدًا جديدًا قد يُعقد الأزمة أكثر، ولو كانت نجحت لا قدر الله فذلك يعني فصل المسار الدبلوماسي عن المسار العسكري، الأمر الذي سيجعل نتنياهو في مواجهة مباشرة مع المقاومة في قطاع غزة". مردفًا "وما يشير إلى ذلك أن المقاومة في غزة غير مرتبطة بشكل مباشر بالمفاوضات، مما يعني أن ذلك لا ينعكس على توقيف العمليات في القطاع".
ووفق الخبير العسكري فإن الرسائل الإسرائيلية فيما يتعلق بأن العملية "مستقلة وتم إدارتها بشكل مستقل من قبل إسرائيل"، هي إشارة من الإدارة الأمريكية لإسرائيل للخروج بهذا التصريح، تجنّبًا للحرج أمام بعض الدول التي تربطها بها مصالح.
ونجا وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خليل الحية من غارة إسرائيلية استهدفته في العاصمة القطرية الدوحة، بينما كان المجتمعون يناقشون المقترح الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال أن سلاح الجو نفذ "هجوما دقيقا" ضد قيادات في حماس، في عملية مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، قائلا إن المستهدفين "قادوا أنشطة الحركة لسنوات".
وأكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "العملية ضد كبار قادة حماس مستقلة تماما وبادرت بها (إسرائيل) ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة".
