خاص / شهاب
عقب الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد على انسحاب عدد كبير من الوفود الدولية من قاعة الأمم المتحدة في لحظة صعود رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطابه، أمس الجمعة.
وقال شديد في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم السبت، إن انسحاب الوفود الدولية تعبير صريح عن رفضهم لـ"إسرائيل" وسياستها الإجرامية التي تتناقض مع سبب إقامة الأمم المتحدة.
وأكد شديد أن رفض الوفود الاستماع لخطاب نتنياهو هو رفض لخطاب "إسرائيل" الكاذب وصولاً لمقاطعتها ومحاصرتها وعزلها.
وفي سياق متصل ، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، محاولة بائسة للهروب من مسؤولية جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن من "المفارقات" أن يُسمح لمجرم حرب مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بأن يتحدث عن العدالة والإنسانية، بينما يواصل جيشه قتل الأطفال والنساء وتدمير المدن الفلسطينية.
وأكدت، أن نتنياهو كرر دعايته "المضللة" حول أحداث السابع من أكتوبر، مستعملًا مصطلح "معاداة السامية" للتغطية على جرائم الإبادة والتجويع الممنهج المستمر منذ نحو عامين، مشيرة إلى أن هذه الرواية فقدت صدقيتها أمام الرأي العام العالمي.
وأضافت، أن محاولاته التباكي على الأسرى الإسرائيليين، واستعراضه عبر مكبرات الصوت، تعكس عقلية استعمارية مريضة، مؤكدة أن نتنياهو هو من يعرقل أي اتفاق يضمن إطلاق سراحهم بتعنّته وانقلابه على اتفاقات سابقة، واستمراره في القصف الوحشي.
كما شددت حماس على أن مزاعم نتنياهو بوجود مقاومين داخل المباني المستهدفة ليست سوى غطاء لارتكاب جرائم حرب موصوفة بحق المدنيين، فيما تأتي اتهاماته للحركة بالسعي إلى قتل اليهود حول العالم في إطار حملته لشيطنة الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية.
واعتبرت أن إعلان نتنياهو عزمه السيطرة على غزة وزرع "حكومة عميلة" مجرد وهم، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي وصاية، وسيواصل نضاله حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وشددت، على أن مقاطعة غالبية وفود العالم لكلمة نتنياهو تجسد عزلة دولية متزايدة تحاصر إسرائيل، مقابل اتساع التضامن مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال.
ويأتي انسحاب الوفود الدولية تعبيراً عن رفضهم لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر 2023، والتي خلّفت 65,549 شهيداً و167,518 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.
