كشف مكتب إعلام الأسرى أن أوضاع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد تدهورًا مستمرًا، في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحقهن منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفقًا للمكتب، بلغ عدد الأسيرات المحتجزات حاليًا 53 أسيرة، بينما سُجّلت 600 حالة اعتقال طالت نساء وفتيات من الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني، إضافة إلى عشرات من نساء قطاع غزة، ما تزال معظم هوياتهن مجهولة باستثناء حالتين.
حالات بارزة ومعاناة صحية
من بين الأسيرات قاصرتان هما سالي صدقة وهناء حماد (16 عامًا)، في حين وُثّقت حالات استثنائية أبرزها الأسيرة تهاني أبو سِمحان التي وضعت مولودها "يحيى" داخل سجن الدامون، ليُعرف بأنه أصغر أسير فلسطيني. كما تضم القائمة الأسيرة سهام أبو سالم (66 عامًا) وميرفث سرحان من غزة، إضافة إلى فداء سهيل عساف (49 عامًا) من قلقيلية، التي تعاني من سرطان الدم وسط إهمال طبي متعمد يفاقم حالتها الصحية.
انتهاكات جسيمة
وأشار التقرير إلى أن الأسيرات يتعرضن لجملة من الانتهاكات، أبرزها الحرمان من الزيارات والحقوق الأساسية، وتقديم وجبات غذائية قليلة ورديئة تصل أحيانًا إلى حد الفساد، إضافة إلى نصب كاميرات مراقبة في جميع الأماكن بما فيها ساحات الاستراحة. كما تتكرر الاقتحامات المفاجئة للغرف، التي تتخللها عمليات تفتيش عارٍ، شتائم وضرب، ورش غاز.
وأكد المكتب أن سلطات الاحتلال تمارس سياسات العزل والتجويع والإهمال الطبي بشكل متعمد، فيما تبرر الاعتقالات عادة بتهمة "التحريض". وغالبًا ما تتم حملات الاعتقال عبر اقتحام المنازل ليلًا بعنف وتخريب واسع للممتلكات، في محاولة لبث الرعب داخل المجتمع الفلسطيني.
رسالة إنسانية
وختم إعلام الأسرى تقريره بالتشديد على أن أوضاع الأسيرات تستدعي تدخلًا عاجلًا من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، محذرًا من المخاطر الصحية والنفسية التي تهدد حياة المعتقلات، خاصة المرضى وكبيرات السن والقاصرات.
