حقوقي لشهاب: تجويع أطفال غزة جريمة حرب ممنهجة تستوجب تدخلا دوليا عاجلا

740648.jpeg.webp

خاص - شهاب

أكد محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي أن البيانات المرعبة التي كشفتها منظمة اليونيسف حول تعرض أكثر من 26 ألف طفل في غزة لسوء التغذية الحاد تؤكد ارتكاب إسرائيل لجريمة حرب ممنهجة باستخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين.

وفي تصريح صحفي لوكالة شهاب أكد مهران أن هذه الأرقام الصادمة تكشف عن جريمة إبادة جماعية مدروسة تهدف لقتل الأطفال الفلسطينيين ببطء من خلال حرمانهم من الغذاء والدواء مؤكدا أن استخدام الجوع كسلاح حرب محظور صراحة بموجب البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

وأوضح الخبير القانوني أن إصابة طفل من كل خمسة أطفال في مدينة غزة بسوء التغذية الحاد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتعمدة التي تنفذها إسرائيل بهدف إجبار الفلسطينيين على النزوح والتخلي عن أرضهم، مؤكدا أن هذه السياسة تندرج ضمن تعريف الإبادة الجماعية وفقا للمادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

ولفت إلى أن تعمد إسرائيل منع وصول المساعدات الغذائية والطبية للأطفال يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل التي تضمن حق كل طفل في الحصول على الغذاء والعلاج الطبي مؤكدا أن استهداف الأطفال بشكل متعمد يعد من أشنع جرائم الحرب.

وحذر من أن استمرار هذا الحصار الغذائي سيؤدي لموت آلاف الأطفال الأبرياء مؤكدا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في حماية هؤلاء الأطفال من الموت جوعا أمام أنظار العالم.

ودعا المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات اعتقال فورية ضد القيادة الإسرائيلية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الأطفال الفلسطينيين مؤكدا أن هذه الجرائم البشعة لا تسقط بالتقادم ولا بد من محاسبة مرتكبيها.

وطالب بكسر الحصار الإسرائيلي فورا وإدخال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للأطفال دون قيود مؤكدا أن إنقاذ هؤلاء الأطفال مسؤولية إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وختم بالتأكيد على أن التاريخ سيسجل عار هذه الجريمة البشعة ضد الأطفال الأبرياء وأن الصمت الدولي الحالي يجعل المجتمع الدولي شريكا في هذه الإبادة الجماعية المروعة التي تستهدف براءة الطفولة الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة