الإبادة تدخل يومها الـ715:

محدث حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى والاحتلال يغلق شارع صلاح الدين

تواصل الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة للعام الثاني على التوالي، بعد أن دخلت يومها الـ715، مخلفةً وراءها كارثة إنسانية غير مسبوقة، من قتل ودمار وتهجير وتجويع ممنهج للسكان المدنيين. وقد أسفرت هذه المجازر عن سقوط عشرات الآلاف بين شهيد وجريح، إلى جانب آلاف المفقودين العالقين تحت الركام أو المحتجزين في سجون الاحتلال ضمن سياسة "الإخفاء القسري".

وفي تقريرها اليومي، أكدت وزارة الصحة أن حصيلة العدوان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت حتى الآن 65,174 شهيدًا و166,071 مصابًا، فيما سقط منذ 18 مارس/آذار 2025 وحدها 12,622 شهيدًا وأكثر من 54,030 إصابة. وأشارت الوزارة إلى أن كثيرًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الشوارع، دون قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم بسبب شدة القصف.

وعن شهداء "لقمة العيش"، أوضحت الصحة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدًا واحدًا و17 جريحًا، ليرتفع العدد الكلي لهؤلاء الضحايا إلى 2,514 شهيدًا وما يزيد عن 18,431 إصابة منذ بدء الحرب.

كما لفت مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى تسجيل 28 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في غزة خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، ما يعكس حجم الكارثة الصحية التي يواجهها القطاع.

ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال هجماتها الدموية خلال الساعات الماضية، حيث استهدفت غارات جوية منزل عائلة "الجملة" في حي التفاح شرقي غزة، وأخرى محيط شركة الكهرباء في النصيرات وسط القطاع. كما قصف الطيران محيط الجامعة الإسلامية جنوب غربي غزة، إلى جانب غارة على منطقة الكتيبة في خانيونس.

وفي استهداف  آخر، أصيب ستة نازحين بجروح عقب قصف جوي استهدف خيمة تؤويهم قرب الجامعة الإسلامية، فيما ارتقى شهيدان وأصيب آخرون إثر قصف مدرسة المعتصم التي لجأ إليها نازحون قرب ملعب اليرموك بمدينة غزة.

وشهدت ساعات الفجر قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من آليات الاحتلال في شمالي وجنوبي مدينة غزة، إضافة إلى إطلاق طائرات "كواد كابتر" نيرانها العشوائية في المنطقة الغربية من المجمع الإيطالي، بينما فتح الطيران المروحي نيرانه بكثافة شمال غربي المدينة. كذلك أطلقت المدفعية قنابل إنارة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق شارع صلاح الدين في قطاع غزة، الذي فتحه مؤقتا لتسهيل مغادرة الفارين من شدة القصف الإسرائيلي على مدينة غزة وشمال القطاع.

وقال جيش الاحتلال إنه اعتبارا من هذه اللحظة لن يكون الانتقال جنوبا ممكنا إلا عبر شارع الرشيد، وأضاف أنه سيواصل العمل بقوة شديدة وغير مسبوقة.

ويواصل أهالي مدينة غزة وشمالي القطاع النزوح إلى الجنوب، إثر استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية، وسط ظروف إنسانية قاسية، ووسائل نقل شحيحة، حيث دمر الاحتلال آلاف المركبات خلال حربه على غزة.

إنسانيا، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، أمس الجمعة، ارتفاع حصيلة وفيات سوء التغذية الناجمة عن سياسة التجويع الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 440 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها سجلت خلال الساعات الـ24 الماضية 4 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع بذلك عدد الوفيات منذ نحو عامين إلى 440 فلسطينيا.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها سمحت قبل أقل من شهرين بدخول كميات محدودة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة