صالح لشهاب: أمريكا شريكة في الإبادة.. وتدير المفاوضات كـ "أداة إخضاع" لا كحل

ttdfgdt.webp

خاص - شهاب

أكد الدكتور محسن صالح، المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أن السلوك الأمريكي في مجلس الأمن وفي إدارة مفاوضات غزة يكشف عن "شراكة كاملة وتبادل أدوار" مع الاحتلال الإسرائيلي، محمّلاً واشنطن "مسؤولية مباشرة" في توفير الغطاء لكل الجرائم المرتكبة في القطاع.

وقال صالح في حديث خاص لوكالة شهاب، إن الولايات المتحدة هي القوة الكبرى الوحيدة التي توفر هذا الغطاء لإسرائيل للاستمرار في "توحشها وحربها الجماعية"، واصفًا هذا الموقف بأنه "حالة من الوقاحة والعجرفة والتطرف غير المسبوقة" في السلوك الدولي، حيث أصبحت أمريكا مستعدة لمواجهة العالم بأسره لتغطية جرائم الكيان الصهيوني.

وأوضح أن واشنطن بهذا السلوك قد خرجت عن "المنطق القانوني والأخلاقي والإنساني"، واعتمدت بالتعاون مع شريكها الإسرائيلي أساليب "القهر والإخضاع" للشعب الفلسطيني.

وحذر صالح من أن الولايات المتحدة لا تسعى لحل حقيقي عبر المفاوضات، بل توظفها "في إطار تكتيكي كآلية إخضاع". وشرح قائلاً: "هي تدير بها الوقت لمحاولة سحب تنازلات من المقاومة، ثم فرض واقع جديد، ثم سحب تنازلات أخرى، وهكذا حتى تنزع من المقاومة أوراقها وتفرض الرؤية الإسرائيلية".

ومع ذلك، شدد صالح على أن الطرف الأمريكي "يجهل أو يتجاهل طبيعة الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة"، واصفًا إياها بأنها شعوب "غير قابلة للإخضاع" ومنطقة حضارية عريقة. وأكد أن "هذا النوع من الإجرام يفجر طاقاتها ويزيد شعورها بالتحدي والمسؤولية، وسيرتد ضد المشروع الصهيوني-الأمريكي في المنطقة".

وخلص إلى أنه في ظل هذه الأوضاع، لم يعد لدى المقاومة ترف الخيارات، فبعد أن قدمت كل ما يمكن تقديمه، اتضح أن الطرف الإسرائيلي-الأمريكي لا يريد حلولاً وسطًا، بل "استسلام المقاومة ونزع سلاحها وفرض الهيمنة الصهيونية". واختتم قائلاً: "بالتالي، لا يوجد خيارات للمقاومة إلا الاستمرار في مقاومتها للاحتلال واستنزافه حتى تفرض عليه شروطها".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة