قالت مصادر صحفية، فجر اليوم الأربعاء، إن عشر سفن على الأقل من أسطول الصمود العالمي تعرضت لهجمات متكررة من طائرات مسيّرة خلال إبحارها في البحر المتوسط، حيث سُمع دوي انفجارات قربها دون أن يتضح حجم الخسائر أو تسجيل إصابات بين المشاركين.
المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، أكدت بدورها وقوع سبع هجمات على سفن الأسطول بعد تحليق أكثر من 15 مسيّرة إسرائيلية فوقها، وطالبت بتوفير حماية عاجلة للرحلة البحرية التي تضم ناشطين ومتطوعين من دول مختلفة.
اللجنة المنظمة للأسطول أوضحت أن طواقمها رصدت 13 انفجارًا وتشويشًا واسعًا على الاتصالات بين القوارب، إضافة إلى سقوط أجسام غامضة على عشرة منها تسببت بأضرار مادية. وحذرت من أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن حملة تضليل إسرائيلية تستبق هجومًا عسكريًا محتملاً، مؤكدة أن أي استهداف للأسطول الإنساني يعد جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي.
وكان مراسل صحفى يتبع قناة الجزيرة على متن إحدى السفن قد أفاد في وقت سابق بأن طائرات مسيّرة ألقت مواد غريبة تنبعث منها رائحة البارود فوق بعض القوارب، في واقعة ليست الأولى، إذ رُصدت تحليقات مشابهة خلال الأيام الماضية. كما سبق أن أعلن الأسطول عن هجمات مماثلة تعرض لها في البحر المتوسط يومي 8 و9 من الشهر الجاري.
في المقابل، جددت الحكومة الإسرائيلية تهديداتها، متوعدة بمنع السفن من دخول ما وصفتها بـ"منطقة عسكرية"، وعرضت على القائمين على القافلة الرسو في ميناء عسقلان لنقل المساعدات عبره، متهمة حركة حماس بالوقوف وراء الرحلة.
الأسطول الذي انطلق مطلع الشهر الجاري من تونس بعد توقفات سابقة في موانئ إسبانيا وإيطاليا، يضم نشطاء وأطباء وفنانين ومتضامنين من 44 دولة، ويُعد الأضخم من نوعه منذ بدء محاولات كسر الحصار البحري على غزة قبل سنوات. ويهدف إلى فتح ممر إنساني مباشر للقطاع الذي يعيش تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ 18 عامًا، تفاقم خلال الأشهر الأخيرة مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الثاني وأدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
ويؤكد المنظمون أن رحلتهم سلمية بحتة، وتهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني وسط مجاعة ونقص حاد في الغذاء والدواء نتيجة إغلاق شامل للمعابر منذ مارس/آذار الماضي.
