دخلت حرب الإبادة الجماعيَّة على قطاع غزة يومها الـ729، حيث يواصل جيش الاحتلال ارتكاب جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع بحق الأهالي، ما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف وإصابة مئات الآلاف، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الأنقاض ومئات الوفيات الناتجة عن الجوع والحصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه الإجرامية على قطاع غزة، حيث تتصاعد عمليات القصف الجوي والمدفعي في مختلف مناطق القطاع، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا وتدمير واسع للبنى التحتية والمنازل.
وأفادت مصادر محلية بأنّ عدداً من المواطنين أُصيبوا جراء قصف الاحتلال منزلاً في منطقة المشاهرة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، كما استهدف الطيران الحربي منزلاً آخر لعائلة المظلوم في المنطقة ذاتها. وذكرت بلدية غزة أنّ نحو نصف مليون مدني، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، يعيشون في المدينة وسط ظروف إنسانية قاسية نتيجة انعدام الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، إضافة إلى القصف المستمر والتدمير الممنهج.
من جهتها، أكدت منظمة "اليونيسيف" أنّ ما يسمى بـ"المنطقة الآمنة" في جنوب القطاع "مهزلة"، مشيرة إلى أنّ القنابل تُلقى بشكل متواصل والمدارس التي تُستخدم كملاجئ تتحول إلى ركام، بينما تحترق الخيام بفعل الغارات الجوية المتكررة.
وفي خان يونس، استُشهد طفلان وأُصيب عدد آخر إثر قصف طائرة إسرائيلية مُسيرة لخيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي. كما أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد 20 من عناصر الشرطة بقصف استهدفهم أثناء ملاحقتهم لعصابات في المدينة، موضحةً أنّ الاحتلال تدخل جوّاً لحماية تلك المجموعات.
وشهدت الأحياء الشرقية لمدينة غزة غارات عنيفة وأحزمة نارية مكثفة، تزامناً مع قصف مدفعي متواصل، فيما أطلق جيش الاحتلال طائراته المُسيرة من نوع "كواد كابتر" نحو منازل المواطنين في البلدة القديمة غرب وشرق المدينة.
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني أنّ المدينة تتعرض لـ"قصف جنوني بلا رحمة"، بينما واصلت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية في مناطق عدة، خصوصاً شمال القطاع ووسطه، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شمالية في مخيم النصيرات.
وفي تطور لافت، أعلنت أكثر من 300 مؤسسة ثقافية وفنية في هولندا وبلجيكا مقاطعتها الكاملة للمؤسسات الإسرائيلية، في خطوة احتجاجية ضد الجرائم المتواصلة في غزة.
