تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عدوانها الدموي على قطاع غزة لليوم الـ733 على التوالي، في ظل استمرار القصف والتدمير والمجازر التي تطال الأطفال والنساء، بالتزامن مع حصار خانق وسياسة تجويع ممنهجة، بينما تتواصل في مدينة شرم الشيخ المصرية جولات المفاوضات التي ترعاها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث وقف إطلاق النار.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن "غزة موطنٌ لمليون طفل، ومع ذلك لا يوجد بها مكان آمن"، مؤكدة أن "إسرائيل" قتلت الأطفال في غزة وهم نائمون أو يحتمون في المدارس أو أثناء وقوفهم في طوابير الحصول على الماء أو المساعدة الطبية. وأوضحت الوكالة في منشور على منصة "إكس" أنها قدمت الدعم النفسي لأكثر من نصف مليون طفل عانوا من صدمات مروّعة، وشهدوا ما لا ينبغي لأي طفل أن يشهده، مطالبةً بوقف فوري لإطلاق النار.
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال قصفها لمناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات المساء وحتى صباح اليوم، حيث فجر جيش الاحتلال عدداً من العربات المفخخة في حيي الصبرة والزيتون جنوبي مدينة غزة، كما شن الطيران الحربي غارة قرب مفترق الشجاعية شرق المدينة. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق وسط وشمالي خان يونس جنوبي القطاع، إلى جانب قصف مدفعي مكثف على بلدة المغراقة وسط غزة.
وفي ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، فجّر جيش الاحتلال عربتين مفخختين في منطقة المغربي جنوب مدينة غزة، فيما أغارت طائرات الاحتلال على محيط مركز أشواق في شارع عمر المختار شرق المدينة، واستهدفت مدفعية الاحتلال حيي الشجاعية والدرج شرقي غزة.
في المقابل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية بلغت 12 شهيدًا، بينهم 7 في مدينة غزة، واثنان في وسط القطاع، وثلاثة في الجنوب، من بينهم أحد طالبي المساعدات و3 استُشهدوا متأثرين بإصاباتهم السابقة.
وأوضحت الوزارة في بيانٍ بمناسبة مرور عامين على الإبادة الجماعية أن إجمالي عدد الشهداء والجرحى بلغ 67,173 شهيدًا، بينهم 20,179 طفلًا و10,427 سيدة و4,813 من كبار السن، إلى جانب 169,780 جريحًا.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن أسطول الحرية اعتراض البحرية الإسرائيلية لجميع سفن الأسطول في المياه الدولية على بعد 120 ميلا بحريا (222 كيلومترا) من القطاع، موضحا أنه يجري الآن التحقق من مصير بقية السفن، وقالت إدارة الأسطول إن من بين السفن التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية سفينة الضمير التي تحمل صحفيين وأطباء .
لاحقا أفادت المصادر أن البحرية الإسرائيلية أكملت السيطرة على جميع سفن أسطول الحرية، و تم توقيف 150 ناشطا من على متن سفن أسطول الحرية، وهم في طريقهم إلى ميناء أسدود.
ويستمر هذا العدوان المتواصل على غزة في ظل تحذيرات أممية متكررة من انهيار كامل للمنظومة الإنسانية، فيما تؤكد "أونروا" أن الأطفال هم "الضحايا الأكبر لإبادةٍ مستمرة لا تُبقي لهم حلمًا أو مأوى".
