محلل إسرائيلي: هذه الصفقة استسلام للإرهاب وليست انتصارا

اعتبر المحلل والكاتب في صحيفة يسرائيل هيوم ناداف شراجاي أن الاتفاق الأخير بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا يمكن وصفه بالنصر، بل هو “شر لا بد منه”، مشيرًا إلى أن من يوافق على إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين المدانين بعمليات ضد إسرائيليين “لا يملك الحق في الحديث عن نصر كامل”.

وقال شراجاي إن ما جرى يمثل “ابتزازًا من قبل حماس واستسلامًا لشروطها، حتى وإن كان الهدف المعلن إنسانيًا”، مضيفًا أن الاتفاق سيفتح الباب أمام انتقادات داخلية واسعة في إسرائيل بسبب تضمّنه الإفراج عن شخصيات بارزة من الأسرى.

وأوضح أن الصفقة تشمل إطلاق سراح أكثر من ألفي أسير فلسطيني، من بينهم قيادات رمزية مثل مروان البرغوثي المحكوم بخمسة مؤبدات، وأحمد سعدات المتهم بالتخطيط لاغتيال الوزير رحبعام زئيفي، إضافة إلى عباس السيد وحسن سلامة اللذين وُجّهت لهما اتهامات بتنفيذ عمليات أوقعت عشرات القتلى الإسرائيليين.

وحذّر الكاتب من أن الإفراج عن هؤلاء يشكل “تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي”، مدّعيًا أن 85% من الأسرى الذين أُطلق سراحهم في صفقات سابقة عادوا لممارسة العمل المسلح. ووصفهم بأنهم “قنابل موقوتة” قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المستقبل.

وأشار شراجاي إلى أن الصفقة “تبعث برسالة خطيرة مفادها أن خطف الإسرائيليين وسيلة ناجعة للضغط على الحكومة”، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة — بدءًا من صفقة جبريل عام 1985 وصولًا إلى صفقة جلعاد شاليط عام 2011 — أثبتت أن الإفراجات الواسعة ساهمت في تصاعد العمل المسلح ضد إسرائيل.

ودعا الكاتب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى توضيح كيف ستتمكن هذه المرة من منع تكرار ما جرى في الماضي، معتبرًا أن الصفقة رغم كونها “لحظة فرح لعائلات الرهائن”، إلا أنها “هزيمة إستراتيجية خطيرة تهدد أمن إسرائيل المستقبلي”.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة