أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، اليوم الجمعة، أنها ستبدأ انتشاراً واسعاً لأجهزتها الأمنية والشرطية في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بمحافظات قطاع غزة كافة، وذلك في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أن الانتشار يهدف إلى “استعادة النظام العام ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال إلى نشرها على مدار عامين من الحرب”، مؤكدة جاهزية جميع الأجهزة الشرطية والخدماتية لتنفيذ المهام الميدانية في المناطق المحررة.
وهنأت الوزارة الشعب الفلسطيني في غزة وسائر أماكن تواجده باتفاق وقف حرب الإبادة التي “استمرت عامين مارس خلالها الاحتلال أبشع الجرائم بحق المدنيين”، ووصفت العدوان بأنه “أكبر جريمة تُرتكب بحق شعب أعزل في العصر الحديث”.
وأضاف البيان: “نترحم على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الذين ارتقوا في هذه الحرب الوحشية، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين والحرية للأسرى”، مشيرةً إلى أن “الصمود الأسطوري لشعبنا أكد من جديد أنه الأجدر بالبقاء وبناء مستقبله رغم آلة الحرب الإسرائيلية”.
وأكدت وزارة الداخلية أن دماء الأطفال والنساء والعُزّل ستبقى “وصمة عار في جبين الإنسانية”، وأنها “ستظل شاهداً على وحشية الاحتلال وداعميه”.
وأشارت إلى أن الوزارة قدّمت خلال الحرب “خيرة قادتها وضباطها ومنتسبيها في ميدان شرف الخدمة”، مؤكدة أن جميع منتسبيها “أوفوا بالقسم الذي قطعوه على أنفسهم في حماية شعبهم ووطنهم رغم العدوان وبشاعته”.
وبيّنت أن الاحتلال “ركّز على استهداف مؤسسات الوزارة في محاولة لكسر أحد أهم عوامل صمود المجتمع الفلسطيني”، لكنها “استمرت بالعمل بكل الإمكانات المتاحة رغم الظروف القاسية، وأحبطت محاولات الاحتلال نشر الفوضى والفلتان”.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى “الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، والتعاون الكامل مع عناصر وضباط الأجهزة الأمنية والخدماتية حفاظاً على الأمن والسلامة العامة”، مطالبة الجميع بـ“الالتزام بالتعليمات التي ستصدرها الجهات المختصة خلال الأيام المقبلة لتنظيم الأوضاع في المرحلة الجديدة”.
