شهاب - ترجمة خاصة
تتابع الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية، تداعيات معركة جرود عرسال التي دارت بين حزب الله اللبناني وجبهة النصرة.
ويرى الصحفي الإسرائيلي بنيامين بيرغر، أن رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها الحزب، إلا أنه حقق انتصاراً كبيرا واستراتيجيا على الحدود اللبنانية السورية، إلى جانب نجاحه في ترميم شعبيته التي فقدها.
ويقول بنيامين بيرغر في مقال له بموقع (JDN) الإسرائيلي وترجمته شهاب، إن الأيام الأخيرة كانت ممتازة لحزب الله في قتاله ضد جبهة النصرة على الحدود اللبنانية السورية (غربي القلمون، قطاع عرسال).
ويؤكد الصحفي الإسرائيلي أن تداعيات المعركة عززت التنظيم على عدّة مستويات، أهمها على الصعيد المعنوي في انتصاره على جبهة النصرة، وعلى الصعيد الشرعية، يقول بنيامين إنه رغم التصنيف الأمريكي للحزب بأنه تنظيم "إرهابي" ومحاربة تطوره وتوسعه، إلا أنه ظهر في معركة عرسال أنه مدافعا عن لبنان أمام التنظيمات الجهادية.
وأشار إلى تطور الخبرة القتالية للحزب اللبناني، بفعل إطالة أمد الحرب، إلا أنه يكون خبرات قتالية في الميدان جيدة كونه يخوض معركة بمناطق حبلية ووعرة دون إسناد جوي وخلال عدّة أيام فقط.
ويحذر بيرغر من الهدف الإيراني بفتحة جبهة أخرى ضد "إسرائيل" في الجولان السوري عبر حزب الله.
صفقة تبادل
وصل أسرى حزب الله الخمسة الذين أطلقت هيئة تحرير الشام سراحهم إلى بلدة القاع اللبنانية عبر معبر جوسيه الحدودي بين لبنان وسوريا، في حين وصلت حافلات تقل 7500 سوري من لاجئي مخيمات عرسال ومقاتلي هيئة تحرير الشام وعائلاتهم إلى مناطق سيطرة المعارضة بريف إدلب لتكتمل بذلك صفقة التبادل بين الجانبين.
وقد أقيم لأسرى حزب الله المفرج عنهم احتفال شعبي ورسمي، حيث كان في استقبالهم شخصيات من الحزب والمدير العام لجهاز الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم الذي قال إن عملية التبادل مع هيئة تحرير الشام تمت بنجاح.
وكانت هيئة تحرير الشام أسرت مقالتي حزب الله أواخر عام 2015، وقد تمت عملية التبادل عند معبر السعن في ريف حماة بعد وصول قوافل حافلات عرسال إلى المنطقة.
وبعد معارك تمكن خلالها من حصر هيئة تحرير الشام في جيب صغير شرق عرسال تم التوصل إلى اتفاق الإجلاء الذي أفرج بموجبه الأربعاء عن ثلاثة مقاتلين للحزب كان تحتجزهم هيئة تحرير الشام في لبنان مقابل إطلاق سراح ثلاثة أشخاص كانوا في أحد السجون اللبنانية.
وبدأ حزب الله حملة عسكرية في 21 يوليو/تموز الماضي على منطقة جرود عرسال، حيث كانت تتمركز فصائل سورية وفيها أيضا مخيمات لآلاف السوريين.
