تقرير قرار الحرب على غزة كان مبيتاً والمقاومة كانت مستعدة

Gaza_war_2_afp

شهاب - أحمد عبد الله

تشير المعطيات التي نشرت عن النقاشات داخل المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي "الكابينيت" إبان العدوان على قطاع غزة عام 2014، عن حجم التخبط الذي عاشته قيادة الاحتلال خلال هذه الفترة، وتؤكد اخفاق جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الأنفاق، وتبييتها للحرب على غزة.

ووفق صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، فإن الخلافات بين وزراء المجلس الوزاري المصغر وصلت حد الانفجار، وأن معارك نشبت بينهم فيما يخص عدم جاهزية الجيش في مواجهة تهديد الأنفاق على حدود قطاع غزة، وأوضحت أن الخلاف نشب بين وزير الحرب وقتها "يعالون" وبين وزير التعليم "بينيت"، حيث أمر الأول الأخير بعدم التدخل في شئون الجيش كونه ليس من الميدان.

اقرأ أيضا : كواليس اجتماع الكابينت.. خلافات وصلت حد الإنفجار بسبب أنفـاق حماس!

وقالت:" إنه في 30 يونيو من العام 2014، وبعد عملية بحث استمرت 18 يوما، عن الجنود المفقودين الثلاث في الخليل المحتلة، كان الاقتراح من قبل "بينيت" بشن هجوم واسع على قطاع غزة، وتضمن اقتراح "بينيت" على المجلس الوزاري المصغر تقريرا عن خطورة الأنفاق في قطاع غزة وتهديدها لـ"أمن إسرائيل"، إلا أن اقتراح الوزير بينيت بالهجوم الموسع قوبل بالرفض والمعارضة.

قرار الحرب مبيت

ويؤكد الكاتب الصحفي محمد شكري أن الحوار الذي دار بين أعضاء المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" يؤكد أن القرار بالحرب على غزة تم اتخاذه والنقاش فيه قبل أن يكون هناك أي مبادرة من المقاومة في قطاع غزة، حيث كان لعملية اختطاف المستوطنين الثلاثة أثراً كبيراً في ذلك تحت عنوان خطه نفتالي بينت عندما قال "الرد إلى الآن ضعيف ومخزي مقابل العملية، في غزة يوجد عشرات الانفاق المعدة للخطف، لم تحفر لتصدأ".

ويرى شكري في حديث لوكالة شهاب أن هذا النقاش الذي دار في الكابينت يفند الادعاءات الصهيونية وغيرها، التي اتهمت حماس في أكثر من مناسبة بأنها تجلب الحروب لقطاع غزة وفق هواها، وأنها تتعمد جلب الويلات على غزة كما حاول الاحتلال الاسرائيلي ادعاء وترويج ذلك أكثر من مرة بهدف تأليب الشارع الفلسطيني ضدها.

واعتبر أن خطر الأنفاق كان داعماً أساسيا لنفتالي وليبرمان في دعم توجههما لخوض حرب على غزة، وقف يعالون معارضاً لذلك بسبب تخوفات خاصة به، لكنه كان مضطراً في النهاية للتجاوب مع قرار الكابينت الذي تم اتخاذه، واستمرت الحرب ليكتشفوا جميعا نقص المعلومات عن ماهية الأنفاق والذي طعن في أهليتهم القيادية أمام الجمهور الإسرائيلي.

جهوزية المقاومة

من جهته، اعتبر رئيس تحرير صحيفة الرسالة وسام عفيفة أن "أزمة" أنفاق المقاومة كانت على أجندة قادة الاحتلال من قبل الحرب، وهو ما جعل اختطاف المستوطنين الثلاثة، مبرر جديد لفتح ملف أنفاق غزة، وللتيار المنادي بضرورة الانقضاض على غزة لمحاولة إحداث تغيير في الموازين.

وحول الاتهامات التي وجهة لحركة حماس أنها كانت السبب في الحرب على غزة، قال عفيفة لوكالة شهاب " ان استشعار حركة حماس لقرع طبول الحرب من قبل إسرائيل جعلهم يتحدثون بأنها هي التي جلبت الحرب لغزة، لكن هذا غير صحيح، انما كانت إسرائيل مستعدة والمقاومة بغزة كانت على درجة عالية من الجهوزية.

وأوضح أن العدوان على غزة صيف 2014، لم يكن فقط قرار عقلية إسرائيلية أمنية فقط، إنما بمساندة من أطراف أخرى شجعت على العدوان، وكانت حريصة على اضعاف قوة المقاومة في غزة بحيث لا تكون مؤثرة.

وشن الاحتلال الإسرائيلي في السابع من يوليو 2014، عدواناً على قطاع غزة، استمر 51 يوماً، أطلقت عليه المقاومة الفلسطينية معركة "العصف المأكول" فيما أطلقت إسرائيل عليه "الجرف الصامد".

وخلال الحرب تعرض قطاع غزة، لعدوان عسكري إسرائيلي جوي وبري، تسبب باستشهاد 2322 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلاً (أعمارهم من شهر إلى 16 عاما) ، و489 امرأةً (20-40)، و102 مسنًا (50-80)، وجرح نحو 11 ألفا آخرون، (10870).

واستخدمت المقاومة الفلسطينية خلال هذه المعركة الأنفاق في عملياتها خلف الخطوط، حيث نفذت عدة عمليات تمكنت خلال من قتل وأسر جنود إسرائيليين، كان أبرزها عملية شرق حي التفاح التي أسر خلالها شاؤول آرون، وعملية ناحل العوز، وعملية موقع أبو مطيبق وعملية شرق مدينة رفح، والتي فقد خلالها الجندي هدار جولدن. 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة