يرى الكاتب المختص في الشأن "الإسرائيلي" حسن لافي أن اعتقال الأسرى الأربعة كان متوقعا منذ الساعات الأولى لفرارهم من داخل سجن جلبوع شمال فلسطين المحتلة.
وقال الكاتب لافي في حديث لوكالة "شهاب" للأنباء إن "إسرائيل باعتقال الأسرى تريد إيصال رسالة للفلسطينيين أنهم بخير ولم يتم قتلهم وبالتالي امتصاص حالة الغضب في الشارع"، مضيفاً:" أي مساس بحياة الأسرى الذين تم اعتقالهم ستكون للفصائل الوطنية والإسلامية كلمة الفصل".
ويعتقد الكاتب لافي أن تفرق الأسرى الستة في مجموعات ساهم في عدم إلقاء اعتقالهم جميعهم، وبالتالي وصل الأسرى المتبقين إلى أماكن أكثر أماناً لأنهم ذهبوا في مسارات واتجاهات مختلفة.
بدوره، قال الكاتب والمحلل في الشأن "الإسرائيلي" أيمن الرفاتي إن وصول الاحتلال للأسرى الأربعة كان أحد السيناريوهات المتوقعة، خاصة وأن عملية اعتقالهم وقعت في مناطق تخضع للسيطرة "الإسرائيلية" بشكل كامل.
وأضاف الرفاتي لـ"شهاب" أن الاحتلال عبر روايته يريد أن تنسف المنجزات الوطنية التي توحدت فيها الأراضي الفلسطينية في معركة سيف القدس، "فالضغط الذي تتعرض له في الداخل المحتل يزيد ارهاق الجبهة الداخلية في الكلفة الأمنية والعسكرية".
ويرى الرفاتي أن الأسرى الأربعة استطاعوا أن يكسروا هيبة المنظومة الأمنية الإسرائيلية لمدة خمسة أيام متواصلة بمعادلة غير متكافئة ما بين الأسرى العزل بمقابل أجهزة أمنية ومنظومة عسكرية ضخمة.
وأوضح أن عملية فرار الأسرى وبقائهم هذه المدة خارج السجن يعد إنجازا للفلسطينيين وإخفاق للاحتلال، مبيناً أن إعادة اعتقال الاسرى الأربعة لا يغلق ملفهم وبالتالي قضيتهم ما زالت فاعلة والتحرك الأمني الإسرائيلي متواصل ويمثل إرهاقاً للمنظومة الإسرائيلية.
وحول كيفية متابعة الإعلام العبري لحادثة اعتقال الأسرى الأربعة، أكد الرفاتي أن هذا يأتي في إطار إحباط كل مخططات الأسرى ومحاولة قتل الروح المعنوية للفلسطينيين وأن الاحتلال يستطيع أن يصل للأسرى أينما كانوا، وعلى صعيد أخر لترميم صورة أجهزة أمن الاحتلال التي اهتزت بعد فرار الأسرى الستة.
