قال النائب في المجلس التشريعي أحمد عطون إن ما يجري في جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة من عمليات هدم ومصادرة وتهجير، مجزرة حقيقية يرتكبها الاحتلال ضمن حربه المفتوحة على مدينة القدس.
وأوضح عطون أن الاحتلال يركز على جبل المكبر لموقعه الاستراتيجي، الذي يمكنه من فصل الأحياء الفلسطينية داخل القدس وتحويلها لكانتونات وعزلها عن بعضها.
ونبه الى أن الاحتلال يريد أن يبني وحدات أمنية لها علاقة بالاستخبارات والجيش الاسرائيلي ومناطق سياحية في جبل المكبر المطل على المسجد الاقصى بشكل مباشر.
وذكر بأن الاحتلال أعلن قبل أيام عن مصادرة مئات الدونمات لبناء وحدات استيطانية على تلة الترمس في جبل المكبر.
وأشار عطون الى أن عمليات الهدم تأتي تحت مسمى مشاريع تطويرية لكنها تهدف لابتلاع المزيد من الأراضي من خلال الشارع الأمريكي الذي يمتد من صور باهر ثم جبل المكبر ومناطق أخرى.
حرب مفتوحة
وحذر النائب عطون من حرب مفتوحة يشنها الاحتلال على مدينة القدس من أجل تفريغها وضخ أكبر عدد من قطعان المستوطنين لتغيير الخارطة الديمغرافية بعد طرد الفلسطينيين.
وقال إن هناك 22 ألف قرار هدم إداري لمنشآت في مدينة القدس من قبل بلدية الاحتلال.
وأكد عطون أن الاحتلال يرى اليوم أن الأجواء مناسبة ومواتية لتنفيذ المخططات والاستراتيجيات التي تستهدف القدس وأحيائها الجنوبية بشكل خاص.
خطر حقيقي
وحذر النائب في التشريعي من أن هدم المنازل يشكل هاجس خطر حقيقي ينسجم مع قضيتين أساسيتين لتفريغ الأرض وارهاق الناس ووضع اليد على أكبر قدر من الأراضي.
ونبه الى أن الاحتلال فرض قوانين لتسريع عملية هدم المنازل التي يقول إنها غير مرخصة دون اعطاء فرص للناس من أجل متابعة قضاياهم.
وأشار عطون الى أن الاحتلال يستهدف القدس أرض وبشرا وحجرا وأحياء وأمواتاً، من خلال نبش القبور ومصادرة الأراضي وقتل الشباب ومنعهم من الوصول للأقصى.
ويتهدد كابوس الهدم والتطهير العرقي خلال أشهر قليلة، نحو 150 منزلًا ومنشأة في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، وفقًا لقانون "كمينتس" الإسرائيلي، ولصالح توسعة "الشارع الأمريكي" الاستيطاني الذي التهم مئات الدونمات من أراضي البلدة.
ووضع قانون "كمينتس" المصادق عليه أواخر عام 2017 "تعديل رقم 116 لقانون التنظيم والبناء"، شروطًا تعجيزية أمام تمديد أوامر هدم المنازل غير المرخصة في القدس.
ووفقًا للقانون الخطير، فإن مدينة القدس قد تشهد خلال الأيام والأشهر المقبلة أرقامًا قياسية للهدم، قد تصل إلى 250 منزلًا ومنشأة، نصفها تقريبًا في جبل المكبر.
