كيف تابع الإعلام الإسرائيلي عملية اغتيال "فقهاء" ؟

غزة - معاذ ظاهر

توالت ردود الأفعال الإسرائيلية (غير رسمية) عقب عملية اغتيال الشهيد القسامي والأسير المحرر مازن فقها مساء أمس بمدينة غزة.

وتعددت طبيعة ردود الأفعال بين المحللين والمعلقين الإسرائيليين على حادثة الاغتيال، دون أي تعليق رسمي من المستوى السياسي أو العسكري الإسرائيلي، في الوقت الذي تتهم فيه الفصائل الفلسطينية الاحتلال بالتورط في عملية الاغتيال  التي وصفتها كتائب القسام بـ"الاغتيال الهادئ".

ومن جهته، توقع رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عامود يادلين، أن عملية اغتيال القيادي القسامي والأسير المحرر مازن فقهاء بمدينة غزة، قد يؤدي إلى حرب جديدة مع حركة حماس.

وقال "عاموس يدلين" الذي يشغل اليوم منصب رئيس معهد دراسات الأمن القومي وشغل سابقاً منصب قائد شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" إن هذا الاغتيال من شأنه إيصال المنطقة إلى موجة حرب رابعة منذ العام 2008.

وأضاف يدلين في حديث نقلته القناة "العاشرة" العبرية أن لدى "إسرائيل" قوة ردع، إلا أن هذه القوة تعني أن يعمل أحدهم حساباً للرد قبل أن يضغط على الزناد، والناس يرتكبون أخطاءً في حساباتهم"، وذلك في انتقاد مبطن للعملية.

وقال: "لدينا قوة ردع ولكن الردع هو ان يحسب أحدهم الحساب قبل ضغطه على الزناد والناس يرتكبن أخطاءً في حساباتهم، وبإمكان حماس أن تقرر بأن إسرائيل هي من اغتالت فقها وعندها سترد وسنرد على ردها وسنجد أنفسنا بسرعة كبيرة داخل مواجهة جديدة".

وتوعدت كتائب القسام الاحتلال بالرد على عملية الاغتيال بما يكافئ حجم عملية اغتيال الشهيد فقهاء.

ومن جانبه، حذر محلل الشؤون الفلسطينية في موقع "واللا" العبري "آفي زخاروف" من تخطيط حماس لرد غير اعتيادي في أعقاب تصفية القيادي في الحركة مازن فقها.

وقال "زخاروف" في مقالة نشرها الموقع "إن حماس اختارت عدم الرد الروتيني، مشيراً الى أن الخطورة تكمن في إمكانية سعي الحركة لرد آخر قد يكون أكثر إيلامًا من إطلاق الصواريخ".

ووصف زخاروف العملية بـ"الاحترافية" وأن المنفذين لم يتركوا أثرًا خلفهم، وهذا هو الدليل الوحيد على أنها نفذت بأيدي إسرائيلية، في حين كان لـ"إسرائيل" الكثير من الأسباب للسعي للتخلص من هذا الرجل ومن بينها تورطه بتوجيه خلايا عسكرية لحماس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

ونوه "زخاروف" إلى أن امتناع حماس عن الرد المباشر على العملية ساعة الاغتيال لا يدلل بالضرورة على أن الرد لن يأتي، "فعلى رأس التنظيم بغزة يتربع يحيى السنوار الذي يوصف بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن توقع تصرفاته، وبين في حالات كثيرة أنه لا يمكن ضبطه، ومن الممكن إن ينتظر السنوار الوقت المناسب بالنسبة للتنظيم وضرب إسرائيل في الوقت الذي لا تتوقعه".

وأشار إلى أن الرد قد يأتي على شكل عملية خطف او أسلوب عمل سابق عبر عمليات تفجيرية مع عدم ترك البصمات حتى لا تجر الحركة قطاع غزة لحرب جديدة، في حين سترسل حماس عبر ردها رسالة واضحة لإسرائيل بأن استمرار التصفيات سيجر ردوداً قوية.

قال غال بيرغر المراسل العسكري لإذاعة ريشت بيت،: "اغتيال مازن فقها أحد كبار مخططي العمليات ضد اليهود في الضفة، ماذا سيفعل السنوار الآن؟"، في إشارة إلى أن الاحتلال يحاول أن يختبر ردود المقاومة.

كتب محرر الشؤون الفلسطينية "اليئور ليفي" لصحيفة "يديعوت" العبرية: "مازن فقها الذي أبعد إلى قطاع غزة  كان أحد موجهي العمليات بالضفة الغربية قبل أسره، كما أنه وجه بعد تحرره في العام 2011 من قطاع غزة خلايا عسكرية لحماس بالضفة الغربية"، على حد وصف الكاتب. وأضاف "فقها لم يترك طريق المقاومة للحظة واحدة".

أما المراسل العسكري لإذاعة الجيش "تال ليف رام، فقال: "اغتيال فقها هو حدث محرج للغاية بالنسبة لحماس وسيكون له انعكاسات لاحقة، اغتياله لربما سيؤدي إلى تصعيد في الساعات القادمة".

وقال "أفي يسخروف على موقع و"اللا العبري":  "اتهام إسرائيل باغتيال قيادي في حماس مسؤول عن عشرات العمليات الدامية بالضفة، فيما لم يتضح بعد من يقف وراء عملية الاغتيال التي نفذت باستخدام مسدس مع كاتم للصوت".

فيما ذكرت صحيفة معاريف ان اغتيال فقهاء في غزة "يشابه أسلوب تصفية الزواري بتونس".

ونددت الفصائل الفلسطينية بعملية اغتيال فقهاء وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها، مؤكدة على حق المقاومة في الرد على الجريمة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة