في ذكرى استشهاده الـ29

عماد عقل.. بطولات ملهمة وشجاعة مورّثة لأجيال

القائدالشهيدعماد عقل

تُعد ذكرى استشهاد القائد عماد عقل مناسبة لاسترجاع ذكريات بطولاته الفدائية واستبساله في القتال من نقطة صفر، وتقودنا إلى التمعن في إلهامه للمقاومين من بعده على مر السنوات والذي نراه واضحا في بطولات شهداء العمليات البطولية خلال عام 2022.

فالبطولات التي سطرها الشهداء محمد الجعبري، وفادي أبو شخيدم ومحمد أبو القيعان، وضياء حمارشة، ورعد خازم، وعدي التميمي ومحمد صوف وغيرهم من الأبطال تحمل كثيرا من بصمات أسلوب الشهيد عماد عقل الفدائي.

نقطة صفر

استخدم عماد عقل أسلوب الهجوم من نقطة صفر في كل عملياته ضد جيش الاحتلال، والتي كان أبرزها عملية مسجد مصعب بن عمير، وهو ذاته الأسلوب التي اتبع في عمليات الأبطال في بئر السبع وشارع بني باراك وشارع ديزنغوف في "تل أبيب" وغيرها من عمليات المقاومة في العامين السابقين.

كان معظم فدائيين السنوات الأخيرة فتية كعماد عقل أجمعوا على تقديم أرواحهم فداء لوطنهم، لكن هذا التشابه ليس الوحيد، فبطولات الشهداء اتسمت بالجرأة والمفاجأة وأشعرت العدو بالعجز التام عن التعامل مع هذا النوع من العمليات.

منذ التحاق عماد عقل في كتائب القسام شارك في تأسيس مجموعة الشهداء أولى مجموعات القسام، وكانت تجربة ملهمة لتشكيل مجموعات مقاومة في الظروف الأمنية الصعبة، كما هو حاصل الآن مع عرين الأسود وكتيبة جنين وكتيبة بلاطة، وغيرها من المجموعات المقاتلة.

لا يعدم الوسيلة

وبرز سلاح "الكارلو" بشكل واضح في عمليات عماد عقل البطولية، ففي الرابع من مايو/آيار 1992 استخدم الشهيد عماد عقل بندقية كارلو غوستاف ضد قائد الشرطة في قطاع غزة الجنرال يوسيف آفنيبغد.

كما استخدم السلاح ذاته في عملية "تل أبيب" التي استهدفت مركزاً تجارياً قرب وزارة "الأمن" الصهيونية في الـ 8 من حزيران/ يونيو في العام 2016، وأسفرت عن مقتل 4 صهاينة وإصابة 6 بجروح، ونفّذها الشابان محمد وخالد مخامرة من بلدة يطا قضاء الخليل.

وقبل عام من الآن استخدم الشهيد القائد فادي أبو شخيدم سلاح الكارلو خلال تنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة باب السلسلة بالقدس المحتلة، وأسفر عن مقتل صهيوني وإصابة آخرين، تلا ذلك العملية البطولية في شارع ديزنغوف "بتل أبيب" والتي قتل فيها الشهيد رعد خازم 3 صهاينة وأصاب 10 آخرين بالسلاح ذاته.

الإصرار على التحدي

أصابت عمليات الشهيد عماد عقل والعمليات المعاصرة حكومات الاحتلال المتعاقبة بالعجز، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين إلى التفاوض مع عائلة الشهيد عقل من أجل إبعاده مؤقتا إلى مصر أو الأردن وعودته بعد 3 سنوات بدون محاكمة، لكن الشهيد عقل رفض كل العروض وقاتل حتى آخر ثانية في حياته، الأمر الذي يُلهم أبطال الضفة اليوم الذين يرفضون كل العروض ويفدون وطنهم بأرواحهم ويستشهدون مشتبكين لا فارين.

نفذ الشهيد عماد عقل قرابة 40 عملية بطولية أدت إلى مقتل 15 جنديا صهيونيا وإصابات العشرات حسب اعتراف العدو آنذاك، قبل أن يستشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الخاصة التي حاصرت منزل خنساء فلسطين أم نضال فرحات.

وبعد مرور 29 عاما على استشهاد عماد عقل شكّلت بطولاته مصدر إلهام للمقاومين من بعده، كما مثلت بطولاته وبطولات عدي التميمي وعبد الرحمن صبح ومحمد الجعبري ومحمد صوف وإخوانهم دورة إلهام للأبطال من بعدهم، ولن تنتهي إلا بتحقيق الحرية لشعبنا وتحرير كامل فلسطين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة