استفتاء عربي على رفض التطبيع

تقرير مونديال قطر.. صفعة لـ"إسرائيل" ومفخرة لفلسطين

التطبيع في مونديال قطر - كاريكاتير أحمد رحمة

خاص - شهاب

لا تكاد تخلو مباراة من مباريات مونديال قطر 2022، من رفع الجماهير لعلم فلسطين، والتوشح بالكوفية الفلسطينية وترديد الشعارات والهتافات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت الذي كانت تعتقد فيه "إسرائيل" بأنها وضعت قدمًا بين الشعوب العربية وأصبح لها اهتماما في المنطقة، تفاجأت أن فلسطين حاضرة بقوة في كأس العالم بينما هي "منبوذة".

وعلى الرغم من أن فلسطين و "إسرائيل" غير مشاركتان في كأس العالم 2022، إلا أن القضية الفلسطينية، فرضت حضورها بشكل بارز في الفعاليات وفي مدرجات ملاعب المونديال الذي يُنظم للمرة الأولى في دولة عربية، فيما لم يحظى الصحفيين الإسرائيليين بأي قبول، سواء عبر إجراء المقابلات الصحفية معهم، أو استقبالهم من قبل أصحاب المطاعم.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المشاهد، التي أظهرت رفض الجماهير المتواجدة في قطر التحدث لوسائل الإعلام "الإسرائيلية"، في إشارة إلى تأييدهم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع.

"نحن غير مرحب بنا"

وكشف مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، راز شاشنيك، أمس السبت، تفاصيل ما حدث مع طاقم الصحيفة في دولة قطر خلال تغطيتهم أجواء نهائيات كأس العالم "قطر 2022".

وقال شاشنيك خلال تغريدة له "من المستحيل عدم اطلاعكم على ما نمر به هنا بعد عشرة أيام في الدوحة - حول العداء، نحن غير مرحب بنا ".

وأضاف مراسل الصحيفة أن مواطن قطري أخبرنا عندما أخبرناه بأننا من "إسرائيل": "حقًا إنه غير مرغوب بكم هنا، ابتعدوا من هنا بأسرع ما يمكن".

وأوضح شاشنيك أن الطاقم يتعرض لنظرات بغيضة في الشارع الذي يتواجد به فلسطينيون وإيرانيون وقطريون ومغاربة وأردنيون وسوريون ومصريون ولبنانيون.

وقال "عرّفنا أنفسنا على أننا إسرائيليون، لكن عندما رأينا أن ذلك يؤدي دائمًا إلى مواجهة صعبة مع العرب، وصولًا إلى الشتائم، قررنا تعريف أنفسنا كصحفيين من الإكوادور".

بينما "دوتان ملاخ" موفد صحيفة مكور ريشون للشؤون الرياضية إلى قطر، قال": هذا الصباح ركبت المترو، وعلى الفور امتلأت المقطورة بمشجعين سعوديين، بعضهم لفوا أنفسهم بالأعلام الفلسطينية، ماذا أفعل!! إذا حاولت التحدث إلى شخص ما، وتحديد هويتي كإسرائيلي، كان من الممكن أن ينتهي الموقف بشكل سيء للغاية".

وأضاف، "إنه لأمر محزن حالة الكراهية لنا والتهديد بالعنف من قبل جماهير المنتخبات، بصراحة أنا سعيد لأن وقتي هنا في قطر على وشك الانتهاء، إنني أمر بتجربة خاصة هنا سأتذكرها لبقية حياتي، في مكان يمكن أن يصبح خطرًا وجوديًا بالنسبة لي".

استفتاء شعبي

الصحفية الفلسطينية منى حوا قالت في حسابها تويتر،" يبدو أن مونديال قطر تحول لاستفتاء شعبي يرفض التطبيع الذي تمارسه الحكومات، الصحفي من دولة الاحتلال "الاسرائيلي" زار شكنيك ينشر ردود فعل الجماهير عند معرفة وجودهم في المكان، "إسرائيل" منبوذة وستعود الطواقم الصحفية الإسرائيلية بقناعة أنهم مكروهون بين العرب".

وغردت الناشطة سحر غدار في حسابها، " في الوقت الذي يلهث به الحكام العرب للتطبيع مع العدو تسطّر شعوبنا العظيمة أضخم مشاهد من العزّة والكبرياء عبر مظاهر رفض التطبيع وقبول العدو بينهم في المونديال، شعوبنا عظيمة جداً".

وكتب الحساب الموسوم بـ غداريدي،" جميل هذا الاصرار الشعبي على رفض التطبيع والتمسك بأن الكيان الإسرائيلي عدو يحتل ارضا عربية".

وقال الصحفي الفلسطيني محمود مطر، "بموازاة مباريات كرة القدم في مونديال قطر، هناك مونديال آخر يعبر فيه أحرار العالم من زوار قطر ومن جنسيات عديدة عن رفضهم للمحتل وكل ما يمثله، رفض يعبر عن نبض الشعوب ويجتاز صفقات التطبيع الحكومي الرسمي لبعض الأنظمة".

أما الناشط عبد الله حمودات فكتب في حسابه، من محاسن مونديال قطر، هو ما بيّنه من رفض شعبي واسع للاحتلال الإسرائيلي رغم كل جهود التطبيع، في كأس العالم ظهر حجم التأييد لفلسطين ولأهلها.

وصفحة تطبيع متر غردت قائلة، " في الوقت التي تهرول فيه الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال، يأتي مونديال كأس العالم في قطر، لإثبات رفض الشعوب العربية التطبيع مع الاحتلال، ودعمهم للشعب الفلسطيني، وهو ما سبب صدمة في إسرائيل".

وقال الصحفي الفلسطيني أحمد يوسف، "يعني كل المصاري الي دفعتها الإمارات والدعاية الإعلامية الي عملتها مشان تفهم الجماعة والكوكب إنه احنا خلص أولاد عم وحبايب وفش بينا إلا كل خير ضيعته الجماهير العربية في مونديال قطر"، مضيفًا "هدول الي ربنا قال فيهم فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون".

كما أكد الصحفي الفلسطيني أحمد جرار، أن "كأس العالم بقطر 2022 أظهر الوحدة الحقيقية بين الشعوب العربية والتي حاولت الأنظمة على مدار سنوات ضربها وتفكيكها، وفي قلب الوحدة العربية ظهر احتضان العرب والمسلمين والتفافهم حول قضيتهم الأولى فلسطين ورفض التطبيع"، مشددًا على ضرورة استثماره في المزيد من المبادرات والفعاليات خلال المونديال وبعده.

واتجهت أنظار العالم إلى دولة قطر، حيث انطلقت مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي تستمر حتى 18 من الشهر المقبل، ليكون أول مونديال في دولة عربية ومسلمة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة