بالصور نوكيا تغير شعارها وتطلق هاتفاً ذكياً يمكنك إصلاحه بنفسك.. كيف هذا؟

نوكيا

أعلنت شركة "نوكيا" (Nokia) الفنلندية، عن خطط  لتغيير هوية علامتها التجارية لأول مرة منذ ما يقرب من 60 عامًا بشعار جديد، بحيث تركز الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات على استعادة النمو القوي في مجال التكنولوجيا.

ويتضمن الشعار الجديد 5 أشكال مختلفة تشكل كلمة "نوكيا"، كما تم تغيير اللون الأزرق المميز للشعار القديم لمجموعة من الألوان الأخرى.

20232280439506JB.jpg
 

الرئيس التنفيذي لـ"نوكيا" بيكا لوندمارك، قال لرويترز "كان هناك ارتباط كبير لنوكيا بالهواتف الذكية، لكننا في الوقت الحاضر شركة تكنولوجيا أعمال".

وجاء حديث لوندمارك حول تحديث أعمال "نوكيا" عشية المؤتمر العالمي للجوال السنوي (MWC) الذي يفتح في برشلونة يوم الاثنين ويستمر حتى 2 مارس/آذار.

بعد توليه المنصب الأعلى في الشركة الفنلندية المتعثرة في عام 2020، وضع لوندمارك إستراتيجية من 3 مراحل: إعادة التعيين، والتسريع، وتغيير النطاق. ومع اكتمال مرحلة إعادة التعيين، قال لوندمارك إن المرحلة الثانية قد بدأت.

وبينما لا تزال "نوكيا" تهدف إلى تنمية أعمال مزودي الخدمات، حيث تبيع المعدات لشركات الاتصالات، ينصب تركيزها الرئيسي حاليًا على بيع المعدات لشركات أخرى.

وقد دخلت شركات التكنولوجيا الكبرى في شراكة مع صانعي معدات الاتصالات مثل "نوكيا"، لبيع شبكات الجيل الخامس الخاصة والمعدات التقنية للمصانع الآلية للعملاء، ومعظم العملاء في قطاع التصنيع.

وتخطط الشركة الفنلندية لمراجعة مسار نمو أعمالها المختلفة والنظر في البدائل، بما في ذلك سحب الاستثمارات.

وقال لوندمارك إن "الإشارة واضحة للغاية. نريد فقط أن نعمل في أعمال يمكننا أن نرى فيها ريادة عالمية".

ومن المنتظر أن يجعل تحرك "نوكيا" نحو أتمتة المصانع ومراكز البيانات، في مواجهة مع شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت (Microsoft) وأمازون (Amazon).

هاتف نوكيا

وفي سياق متصل، أطلقت شركة "نوكيا"، هاتفا ذكيا جديدا يمكن للمستخدمين إصلاحه بأنفسهم.

ويعد هاتف "نوكيا جي 22"، الذي طورته الشركة المصنعة الفنلندية "HMD Global"، هاتفاً ذكياً قياسياً بشاشة 6.5 بوصة وكاميرا رئيسية 50 ميغابكسل. لكن الغلاف الخارجي للهاتف والأجزاء الداخلية هي التي تجعله مميزاً. إذ يشتمل الهاتف على ظهر بلاستيكي قابل لإعادة التدوير يمكن إزالته بسهولة لتبديل المكونات المكسورة.

كما يأتي الهاتف، مزوداً بالأدوات وأدلة الإصلاح من شركة "iFixit"، إذ يمكن للمستخدم إزالة واستبدال الغطاء الخلفي للهاتف والبطارية والشاشة ومنفذ الشحن، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC".

3b029da8-60f5-494b-9e98-4b154593999b_16x9_1200x676.webp
 

من جانبه، قال رئيس تسويق المنتجات في "HMD Global"، آدم فيرغسون، إن هذه العملية ستكلف في المتوسط 30% أقل من استبدال هاتف قديم بآخر جديد.

وتعمل شركات الهواتف الذكية بشكل متزايد على جعل الهواتف تدوم لفترة أطول وسط ضغوط من المنظمين لجعل الأجهزة الإلكترونية أكثر استدامة.

كما يدعو المشرعون في البرلمان الأوروبي، إلى سن تشريع يجبر المصنِّعين على منح المستخدمين "حق الإصلاح".

كما تسعى خطة المفوضية الأوروبية الجديدة للتحول الأخضر، إلى جعل الكتلة ما يسمى بالاقتصاد الدائري بحلول عام 2050، مما يجعلها قادرة على إعادة توظيف جميع السلع المادية تقريباً، أو إصلاحها، أو إعادة استخدامها، أو إعادة تدويرها لتقليل النفايات.

يأتي ذلك، بعد أن أصبح إصلاح الهواتف، على وجه الخصوص، أكثر تعقيداً بسبب مدى إحكام غلق البطارية والمكونات الأخرى بالغراء.

من جانبها، قررت شركة "أبل"، التي كانت مترددة منذ فترة طويلة في تغيير سياسات الإصلاح الخاصة بها، في نوفمبر 2021 إطلاق برنامج إصلاح الخدمة الذاتية الذي يتيح للعملاء شراء قطع غيار لإصلاح أجهزتهم الخاصة.

وفي ديسمبر، قام صانع "آيفون"، بتوسيع هذا البرنامج ليشمل 8 دول أوروبية، بما في ذلك بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

وقال كبير المحللين في "CCS Insight"، بين وود: "نظراً لأن المستهلكين يطالبون بشكل متزايد بأجهزة أكثر استدامة وطويلة الأمد، فإن القدرة على إصلاح الهواتف الذكية بسهولة وبتكلفة معقولة ستصبح عاملاً مميزاً رئيسياً في السوق".

ومن المقرر أن يبدأ إصدار هاتف نوكيا "G22"، في المملكة المتحدة في 8 مارس، بسعر 149.99 جنيهاً إسترلينياً (179.19 دولاراً). فيما يمكن شراء الأجزاء القابلة للاستبدال بشكل فردي من "iFixit". وتبلغ تكلفة البطارية 22.99 جنيهاً إسترلينياً؛ وبالنسبة للشاشة فيصل سعرها 44.99 جنيهاً إسترلينياً، ولمنفذ الشحن، 18.99 جنيهاً إسترلينياً.

باعت نوكيا - والتي كانت في يوم ما تستحوذ على أكثر من ثلثي سوق الهواتف المحمولة عالمياً - أعمالها الخاصة بالهواتف المحمولة لشركة "مايكروسوفت" مقابل 5.4 مليار يورو (5.8 مليار دولار) في عام 2014. واشترت الوحدة فيما بعد شركة "HMD"، التي شكلها مسؤولون تنفيذيون من نوكيا في فنلندا، مقابل 350 مليون دولار.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة