ازدياد الهجرة العكسية لليهود الروس من "إسرائيل"

tb532a4a

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن زيادة في نسبة "الهجرة المعاكسة" ليهود دول الاتحاد السوفيتي سابقًا من "إسرائيل".

وقالت إنه من بين كل ستة مهاجرين من الذين حضروا إلى "إسرائيل" خلال سنوات الـ 90، ترك واحد منهم الدولة العبرية وعاد إلى موطنه الأصلي.

وأفادت "هآرتس" بأنه بحسب معطيات صادرة عن "هيئة الإحصاء الإسرائيلية المركزية"، فإن نسبة 17 في المائة من إجمالي يهود دول الاتحاد السوفيتي، تركوا "إسرائيل" لأسباب اقتصادية ولعدم مقدرتهم على التكيف مع غلاء الأسعار فيها.

وتشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية إلى أنه بين العامين 1990 و1996 هاجر إلى إسرائيل حوالي 650 ألف شخص من دول الاتحاد السوفييتي السابق، بينهم 185 ألفًا اقل من 20 عامًا.

وتظهر المعطيات الجديدة أن 32 ألفًا منها (17في المائة) لا يعيشون في إسرائيل، وقرابة 300 ألف شخص غادروا إسرائيل من دون العودة إليها بين العامين 1990 و2014، و38 في المائة منهم هم من الهاجرين الروس.  

وكان تحقيق نشرته "هآرتس" في أواخر نيسان/ أبريل الماضي، كشف أن الكثير من اليهود الروس لم يتخلوا عن عقاراتهم في موسكو أو سانت بطرسبورغ ومدن أخرى، وظلوا يديرون أعمالهم هناك عن بعد ولم يعرفوا ذواتهم يومًا كـ "إسرائيليين".

وكشفت نتائج استطلاع نشرها موقع "واللا الإخباري" العبري، أن ما تمثّل نسبتهم 27 في المائة من اليهود في الدولة العبرية و36 في المائة من اليهود العلمانيين يرغبون بمغادرتها والإقامة في الخارج، في حين لم تتجاوز نسبة من يرغبون بذلك في أوساط اليهود المتدينين 7 في المائة.

وبيّنت المعطيات التي خلص إليها استطلاع معهد "ميدغام" لصالح وزارة التعليم الإسرائيلية، أن غالبية الراغبين في الهجرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ هم من فئة الشباب ممّن تتراوح أعمارهم ما بين 23-29 عامًا.

بدوره، رأى الخبير الفلسطيني في الشأن العبري، صالح لطفي، أن السبب في رغبة اليهود بالهجرة يعود لعاملين؛ الوضع الاقتصادي السيء والوضع الأمني عير المستقر بسبب الانتفاضات الفلسطينية وما يجري في المنطقة المحيطة.

وأشار لطفي في حديث لـ "قدس برس" اليوم، إلى أن "غالبية الذين يهاجرون إلى إسرائيل يُغرر بهم بحياة أفضل، ويصورون لهم الحياة في الدولة العبرية على أنها مُثلى ولا توجد دولة تضاهيها بذلك".

وأردف: "لكنهم (المُهاجرون للدولة العبرية) سرعان ما يكتشفوا عكس ما قيل لهم، إضافة إلى التمييز العنصري ضدهم من قبل اليهود الغربيين في الوظائف والرواتب".

وأكد: "على الرغم من أن مستوى تعليم المهاجرون من روسيا عالٍ فقد وجدوا صعوبة كبيرة في العثور على أماكن عمل ملائمة لمستوى تعليمهم وخبرتهم"، مرجحًا تواصل هجرة الروس من إسرائيل في المستقبل.

ومن الجدير بالذكر إن "إسرائيل" استجلبت خلال سنوات الـ 90 من القرن الماضي، حوالي مليون مُهاجر من دول الاتحاد السوفيتي السابق، وزعمت أنهم يهود، وأسكنتهم في فلسطين المحتلة.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة